← المكتبة ▭▭ صفحتان
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
113 · ص116 · ج1
[وأما تسميتها بالمحبوبة ١: فلأنه قل من سكنها أو ورد إليها وأراد النقلة منها إلا شق عليه ذلك. وأما تسميتها بالهذراء ٢: فإشارة إلى تفرد ذاتها] ٣. وأما تسميتها بالقاصمة ٤: فلقصمها عظام الجبابرة، وكما ورد فيمن أرادها بسوء ٥، والقصم ضد الفصم، لأن الانفصام صدع الشيء من غير كسر ومنه قوله تعالى {لا انْفِصامَ لَها} ٦ والقصم قطع الشيء وكسره ٧. قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي أحمد بن مسدي المهلبي ٨: وقد اعتنيت بجمع أسمائها، فحصلت منها على عشرين اسما وهي: مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، والمدينة، ودار الهجرة ودار الإيمان، والدار - بالألف واللام - وقبة الإسلام، والهذراء [والمجبورة، والمسكينة، والمحبة، والمحبوبة، والمرحومة،
١ انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ٢١. ٢ سميت به لشدة حرها لأنه يقال لليوم الشديد الحر يوم هاذر، أو سميت به لكثرة مائها. انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ٢٦، الفيروز ابادي: القاموس مادة «هذر». ٣ سقط من الأصل والاضافة من (ط). ٤ انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ١٩. ٥ سيأتي تفصيل ذلك في الفصل السابع من الباب الثالث. ٦ سورة البقرة آية (٢٥٦). ٧ الإنفصام الإنكسار من غير بينونة، والقصم كسر ببينونة، فيقال: فصم الشيء كسره من غير أن يبين. انظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن ٣/ ٢٨٢، ابن منظور: اللسان مادة «قصم وفصم». ٨ محمد بن يوسف الأزدي المهلبي، أبو بكر الأندلسي المعروف بابن مسدي، من حفاظ الحديث (ت ٦٦٣ هـ‍). انظر ابن تغري: النجوم الزاهرة ٦/ ٢٢٨، ابن العماد: شذرات الذهب ٥/ ٣١٣.