112 · ص115 · ج1
وقال بعضهم في أثناء مديحه - يأتي ذكرها في الباب التاسع إن شاء الله تعالى -:
لا تحسب المسك الذكي كتربها … هيهات أين المسك من رباها
طابت فإن تبغ التطيب يا فتى … فأدم على الساعات لثم ثراها
وابشر ففي الخبر الصحيح مقررا … إن الإله بطابة سمّاها
واختصها بالطيبين لطيبها … واختارها ودعا إلى سكناها ١
/وأما تسميتها بالمسكينة ٢: فإشارة إلى جبرها بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم إليها ووفاته بها ومنه تسميتها بالمجبورة ٣ والمرحومة ٤.
وأما تسميتها بجابرة ٥: فلجبرها قلوب عباد الله تعالى بإظهار بركتها عليهم وتضاعف الأجور بها.
وأما تسميتها بالمحبة ٦: فإشارة إلى تأليف قلوب ساكنيها بها وإيناس جبلتهم فيها.
١ سيأتي ذكر ذلك في الفصل الثامن من الباب التاسع، والشعر للإمام عبد الله بن عمر بن موسى اليشكري المغراوي، وأورده المراغي في كتابه تحقيق النصرة ص ٢٠٨.
٢ أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ١٦٣ عن عبد الله بن يحيى، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٢٣، والمطري في التعريف ص ١٩، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص ٢٣.
٣ سميت بهذا الإسم لأن الله تعالى جبرها بسكنى نبيه لها حيا وضمها لأعضائه الشريفة ميتا. انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ٢٣.
٤ سميت به لأنها دار المبعوث رحمة للعالمين ومحل تنزيل الرحمة من الله تعالى. انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ٢٣.
٥ سميت به لأنها تجبر الكسير وتغني الفقير وجبرت البلاد على الإسلام. انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ١٢.
٦ المحبة بضم الميم فحاء مهملة وتشديد الموحدة. انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ٢١.