← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
32 · ص36
يقول فقد كفر بما أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-) ١
٦ - تفسير الصحابي له حكم الرفع (إذا كان فيما يتعلق بسبب نزول آية) ٢. كقول جابر -رضي الله عنه-: ((كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول، فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ٣. ٤
ونحو ذلك مما لا يمكن أن يؤخذ إلا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا مجال للرأي فيه، أما غيره فموقوف. ٥
وضابط ما يفسره الصحابي: إذا كان مما لا مجال للاجتهاد فيه، ولا منقولًا عن لسان العرب، فحكمه الرفع وإلا فلا. كالإخبار عن الأمور الماضية … وعن الأمور الآتية، والإخبار عن عمل له ثواب مخصوص، أو عقاب. ٦
وجدير بالذكر؛ أن هذا المصطلح (مذهب الصحابي) اختلفت مسمياته عند الأصوليين على أسماء عدةٍ وهي: قول الصحابي ٧ أو مذهب الصحابي ٨ أو رأي الصحابي ٩، أو فتوى الصحابي. ١٠
١ أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٠/ ٩٣) رقم (١٠٠٠٥)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٥/ ٤٢) رقم (٢٣٥٢٨)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٨/ ٢٣٣) رقم (١٦٤٩٧) وصححه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (٣/ ١٧٢).
٢ «تدريب الراوي»، (١/ ٢١٦)
٣ [سورة البقرة: ٢٢٣]
٤ متفق عليه. أخرجه البخاري في «صحيحه»، كتاب تفسير القران، باب {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم} [البقرة: ٢٢٣] الآية، (٦/ ٢٩) رقم (٤٥٢٨)، ومسلم في «صحيحه»، كتاب النكاح، باب جواز جماعه امرأته فِي قبلها من قدامها ومن ورائها من غير تعرض للدبر، (٢/ ١٠٥٨) رقم (١٤٣٥)
٥ انظر «تدريب الراوي»، (١/ ٢١٦)
٦ انظر «النكت على كتاب ابن الصلاح»، لابن حجر، (١/ ٨٦)
٧ «روضة الناظر»، (١/ ٤٦٦)
٨ «الأحكام»، للآمدي، (٤/ ١٤٩)
٩ «نشر البنود»، للشنقيطي، (٢/ ٢٦٣)
١٠ «أصول السرخسي» (٢/ ١٠٨)