← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
157 · ص162
عن سالم ١، عن ابن عمر قال: ((في الأمة إذا كانت ليست بذات زوج، فزنت جلدت نصف ما على المحصنات من العذاب يجلدها سيدها، فإن كانت من ذوات الأزواج رفع أمرها إلى السلطان)) ٢
وجه الدلالة: دل قول ابن عمر -رضي الله عنه- على أن الأمة إذا كانت ذات زوج وزنت فإن الحد يقام عليها من السلطان. ولا يعرف له مخالف من الصحابة فكان اجماعًا ٣
ثانيًا: المعقول:
وذلك أن منفعة الأمة المزوَّجة مملوكة لغير سيدها ملكًا غير مقيد بوقت أشبهت المشتركة. ٤
* * *
المطلب الثالث: صفة إقامة الحد على الرجل.
اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين:
الرواية المعتمدة: ضرب الرجل في الحد قائمًا
* قال ابن قدامه -رحمه الله-: (ويضرب الرجل قائمًا ليتمكن من تفريق الضرب على أعضائه) ٥
* وقال المرداوي -رحمه الله-: (قوله: ويضرب الرجل فى الحد قائمًا. هذا المذهب، وعليه الأصحاب.) ٦
* وقال البهوتي -رحمه الله- (ويضرب الرجل في الحد قائما روي عن علي ولأن قيامه وسيلة إلى إعطاء كل عضو حظه من الضرب.) ٧
استدلوا على هذه الرواية بقول الصحابي والمعقول:
١ هو: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي، أبو عمر، وأبو عبد الله، ولد في خلافة عثمان -رضي الله عنه-، روى عن أبيه وعائشه -رضي الله عنهما- وروى عنه الزهري ونافع. أحد فقهاء المدينة كان إمامًا حافظًا زاهدّا مفتيًا، من سادات التابعين وعلمائهم وثقاتهم، مات سنة (١٠٦ هـ) وقيل (١٠٨ هـ). انظر: «وفيات الأعيان» (٢/ ٣٤٩) و «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٤٥٧)
٢ أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٧/ ٣٩٥) رقم (١٣٦١٠) صححه سنده ابن حجر في «الفتح» (١٢/ ١٦٣)
٣ انظر: «المغني» (١٢/ ٣٣٧) «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ١٦٧)
٤ انظر: «المغني» (١٢/ ٣٣٧) «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ١٦٧)
٥ «الكافي» (٤/ ٩٤)
٦ «الإنصاف»،، (٢٦/ ١٨٤)
٧ «كشاف القناع»، (١٤/ ١٥)