← المكتبة
▭▭ صفحتان
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
186 · ص191
وجه الدلالة: أن من يظهر قول ورأي الخوراج فلا يحل قتاله بمجرد ذلك.
* * *
المطلب العشرون: من أتى حدًا من أهل البَغْيِ.
* قال البهوتي -رحمه الله-: (وإن جنوا جناية وأتوا حدّا أقامه الإمام عليهم لقول علي في ابن ملجم لما جرحه: أطعموه واسقوه واحبسوه فإن عشت فأنا ولي دمي وإن مت فاقتلوه ولا تمثلوا به وإنهم ليسوا ببغاة فهم كأهل العدل فيما لهم وعليهم) ١
واستدلوا بقول الصحابي والمعقول.
أولا: قول الصحابي:
عن جعفر بن محمد، عن أبيه ((أن عليًّا -رضي الله عنه- قال في ابن ملجم بعد ما ضربه: أطعموه واسقوه، وأحسنوا إسَارَهُ، فإن عشت فأنا ولي دمي، أعفو إن شئت، وإن شئت استقدت، وإن مت فقتلتموه، فلا تُمثلوا)). ٢
وجه الدلالة: أن عليًّا -رضي الله عنه- أمر بقيام الحد على قاتله ابن ملجم فأخبر إن عاش فسيقيم عليه الحد، وإن مات فالذي يتولى ذلك من يأتي بعد عليًّا -رضي الله عنه-.
ثانيا: المعقول.
وذلك أنهم ليسوا ببغاة فهم كآحاد الناس وأن في إسقاط ذلك وسيلة إلى تجرئهم على فعله، وذلك مطلوب العدم. ٣.
١ «كشاف القناع» للبهو: تي (١٤/ ٢٢٣)
٢ أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (٨/ ٣١٧) رقم (١٦٧٥٩)، وعبد الرزاق في «مصنفه»، (١٠/ ١٥٤) رقم (١٨٦٧٢) وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٧/ ٤٤٣) رقم (٣٧٠٩٧)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١/ ٩٧) رقم (١٦٨) والحاكم في «المستدرك على الصحيحين» (٣/ ١٦٧) رقم (٤٧٥٤)، وصححه ابن الملقن في «البدر المنير» (٨/ ٥٦٠)
٣ «المبدع في شرح المقنع» (٧/ ٤٧٧) و «الممتع في شرح المقنع»، (٤/ ٣٣٥)