← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
79 · ص83
وجه الدلالة: فعل ابن عباس -رضي الله عنه- دليل على جواز وطء الأمة الفاجرة؛ لأنها ملك يمين.
الترجيح:
يكون الترجيح في هذه المسألة بين الروايتين بالجمع لتكونا متفقتين.
ذلك بأن تُحمَل رواية ابن مسعود -رضي الله عنه- الكراهية على أنه لا يطأ الرجل أمته قبل الاستبراء ١ أو إذا لم يحصنها ويمنعها من الفجور.
وتحمل رواية ابن عباس -رضي الله عنه- الجواز على أنه يجوز للرجل وطء الأمة بعد الاستبراء وبعد التحصين والمنع من الفجور. ٢
* * *
المطلب الثامن: من وجدت زوجها خصيًّا. ٣
اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين:
الرواية المعتمدة: ثبوت خيار الفسخ للمرأة في زوجها.
* قال ابن قدامة -رحمه الله-: (إن وجدت زوجها خصيًا ففيه وجهان. أحدهما، لها الخيار) ٤
* وقال المرداوي -رحمه الله- (الخصاء: وهو قطع الخصيتين، والسل، وهو سل البيضتين، والوجاء؛ وهو رضهما هل يثبت الخيار؟ على وجهين، أحدهما، يثبت الخيار.) ٥
١ الاستبراء: براءة رحم الأمة من الحمل. انظر: «المطلع على ألفاظ المقنع» (ص ٤٢٤)
٢ «المغني» (٩/ ٥٦٦)
٣ الخَصي: هو: من سُلَّتْ خصيتاه. انظر: «الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي»، لابن المبرد (٣/ ٦٤٢)
٤ انظر: «الكافي» (٣/ ٤٣)
٥ انظر: «الإنصاف» (٢٠/ ٥٠٣)