← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
182 · ص187
المطلب الثامن عشر: قتل مدبر وجريح أهل البغي
* قال ابن قدامة -رحمه الله-: (وإذا قوتلوا لم يتبع لهم مدبر ١ و لم يجز على جريح ولم يقتل لهم أسير ٢ و لم يغنم لهم مال و لم يسبَ ٣ لهم ذرية). ٤
* وقال المرداوي -رحمه الله-: (قوله: ولا يتبع لهم مدبر، ولا يجاز على جريح. اعلم أنه يحرم قتل مدبرهم وجريحهم. بلا نزاع). ٥
* وقال البهوتي -رحمه الله-: (وحرم اتباع وقتل مدبرهم وقتل جريحهم لما روى مروان قال صرخ صارخ لعلي يوم الجمل لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح ٦، ومن أغلق بابه فهو: آمن ومن ألقى السلاح فهو: آمن رواه سعيد وعن عمار نحوه كالصائل.) ٧
واستدلوا بالسنة وقول الصحابي والمعقول:
أولا: السنة:
عن ابن عمر -رضي الله عنها- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن مسعود: ((يا ابن مسعود، أتدري ما حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟. قال ابن مسعود: الله ورسوله أعلم. قال: " فإن حكم الله فيهم أن لا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يذفف على جريحهم)) ٨
وجه الدلالة: الحديث صرح بأن المدبر لايتبع والأسير لايقتل والجريح لايذفف.
١ المدبر: هو من ولى دبره وهرب. انظر: «الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي» (ص ٧٤١)
٢ الأسير: هو من أُخذ من الأعداء سالماً. انظر: «الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي» (ص ٧٤٢)
٣ السبي: أخذ النساء والصبيان. «الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي» (ص ٧٤٢)
٤ «الكافي» (٤/ ١٤٨)
٥ «الإنصاف» (٢٧/ ٧٥)
٦ تذفيف الجريح: الإجهاز عليه وتحرير قتله. «النهاية في غريب الحديث والأثر» (٢/ ١٦٢)، مادة (ذفف).
٧ «كشاف القناع» (١٤/ ٢١٨)
٨ أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (٨/ ١٨٢) رقم (١٦٨٥٤) وقال تفرد به كوثر بن حكيم وهو: ضعيف. والحاكم في «مستدركه» (٢/ ١٥٥) رقم (٢٦٧٧) والبزار في «مسنده» (١٢/ ٢٣١) رقم (٥٩٥٤) وأورده ابن حجر في «المطالب العالية» (١٨/ ١٠٦) رقم (٤٣٩٥)