← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
170 · ص175
وجه الدلالة: فتوى الخليفتين الراشديْن أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- في أن السارق تقطع يمينه في السرقة من الكوع. ولا مخالف لهما في الصحابة فكان إجماعاً. ١.
ثالثًا: المعقول:
وذلك من ثلاثة أوجه:
الأول: أن البطش باليد اليمنى أقوى، فكانت البداءة بها أردع
الثاني: أنها آلة السرقة غالبًا فناسب عقوبته بإعدام آلتها. ٢
الثالث: أن اليد تطلق عليها إلى الكوع وإلى المرفق وإلى المنكب. وإرادة الكوع متيقنة وما سواها مشكوك فيه، ولا يجب القطع مع الشك. ٣
* * *
المطلب الحادي عشر: موضع القطع للرجل اليسرى في السرقة الثانية.
اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين:
الرواية الأولى: تقطع الرِجل اليسرى من مفصل الكعب.
* قال ابن قدامة -رحمه الله-: (وإذا سرق ثانيا، قطعت رجله اليسرى. وهو: قول جماعة فقهاء الأمصار من أهل الفقه والأثر، من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، وهو: قول أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-. ٤
* وقال البهوتي -رحمه الله-: (فإن عاد فسرق (قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب بترك عقبة لفعل عمر) ٥
١ «معونة أولى النهى» لابن النجار (١٠/ ٤٩٨)
٢ انظر: «المغني»، (١٢/ ٤٤٠)،، «كشاف القناع» (١٤/ ١٦٩)
٣ انظر: «معونة أولى النهى» لابن النجار (١٠/ ٤٩٨)
٤ انظر: «المغني» (١٢/ ٤٤٠)
٥ «كشاف القناع» (١٤/ ١٧١)