← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
حميدة الجحدلي الفقه الحنبلي
A− A+
105 · ص109
المطلب السادس: الكتمان في الإشهاد على الرجعة ١ اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين: الرواية المعتمدة: بطلان الرجعة إذا أوصى الزوج الشهود بالكتمان. * قال المرداوي -رحمه الله-: (على رواية اشتراط الإشهاد في الرجعة، إن أشهد وأوصى الشهود بكتمانها، فالرجعة باطلة. نص عليه.) ٢ * وقال البهوتي -رحمه الله-: (على رواية اشتراط الإشهاد في الرجعة فتبطل الرجعة إن أوصى الزوج الشهود بكتمانها لما روى أبو بكر ٣ في الشافي ٤ بسنده إلى خلاس ٥ قال: طلق رجل امرأته علانية وراجعها سرًا وأمر الشاهدين أن يكتماها الرجعة فاختصموا إلى علي فجلد الشاهدين واتهمهما ولم يجعل له عليها رجعة.). ٦ * وقال الزركشي -رحمه الله-: (وهل يبطل الرجعة التواصي بالكتمان؟ نص في رواية أبي طالب ٧ على البطلان، وخرَّج ٨ عدمه من نصه على عدم البطلان بذلك في النكاح.) ٩
١ الرجعة: ارتجاع الزوجة المطلقة غير البائن إلى النكاح من غير استئناف عقد. «المطلع على ألفاظ المقنع»، (ص ٤١٥) ٢ انظر: «الإنصاف» (٢٣/ ٨٤) ٣ هو: عبد العزيز بن جعفر بن أحمد الحنبلي، أبو بكر، المعروف بغلام الخلَّال، حدث عن: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هارون، روى عنه: ابن شَاقْلا، وابن بطَّة، كان أحد أهل الفهم، موثوقًا به في العلم، متَسع الرواية، موصوفًا بالأمانة، مذكورًا بالعبادة، وله «الشافي»، و «زاد المسافر»، وله اختيارات خالف فيها شيخه الخلَّال، مات سنة (٣٦٣ هـ)، انظر: «الدر المنضد في ذكر أصحاب أحمد»، لعبد الرحمن العليمي، (ص: ١٧٦)، «تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة»، صالح آل عثيمين، (١/ ٤٣٠) ٤ قال أبو جنة الحنبلي في تحقيقه لكتاب «زاد المسافر»: وأضفت إلى الكتاب ماوجدته وحققته من كتب، وأجزاء للمؤلف وذكر منها: جزء من كتاب «الشافي»، (ص: ٨)، وجعله في المجلد الأول (ص: ٢٢٠) وهو مطبوع ضمن «زاد المسافر». ٥ هو: خِلَاسٍ بن عمرو الهجري أخذ عن: علي، وأبي هريرة -رضي الله عنهم-، وعنه: قتادة، وعوف، وثقه: أحمد، وغيره. وإنما روايته عن علي كتاب وقع به. توفي في حدود المائة. انظر: «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٤٩١) و «الوافي بالوفيات» (١٣/ ٢٣٤) ٦ انظر: «شرح منتهى الإرادات» (٥/ ٥٠٧) ٧ هو: أحمد بن حميد أبو طالب المشكاني، روى عن: أحمد مسائل كثيرة، وكان أحمد يكرمه ويعظمه روى عنه: أبو محمد فوزان وزكريا بن يحيى وغيرهما، مات سنة (٢٤٤ هـ)، «طبقات الحنابلة»، (١/ ٣٩) ٨ التخريج: إذا لم يعرف للمجتهد قول في المسألة، لكن له قول في نظيرها ولم يعلم بينهما فرق فهو القول المخرج فيها. «البحر المحيط»، للزركشي، (٤/ ٤٢٣) ٩ «شرح الزركشي» (٣/ ٣٩٢)
→ prev 105 / 239 next ←