← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
106 · ص110
استدلوا على هذه الرواية بقول الصحابي:
عن خِلَاسٍ ((أن رجلاً طلق امرأته وأشهد على طلاقها، وراجعها وأشهد على رجعتها، واستكتم الشاهدين حتى انقضت عدتها، فرفع إلى علي ففرق بينهما ولم يجعل له عليها رجعة، وعزَّر الشاهدين.)) ١
وجه الدلالة: فعل الصحابي علي -رضي الله عنه- في أنه فرق بين الزوجين وأبطل الرجعة التي كُتمت شهادتها وعزَّر الشاهدين ولو كان كتمان الشهود للرجعة جائز لما فعل ذلك -رضي الله عنه-.
الرواية الثانية: عدم البطلان للرجعة إذا كتما الشاهدين.
* قال القاضي أبو يعلى -رحمه الله-: (نقل أبو طالب إذا طلق زوجته وراجعها واستكتم الشهودحتى انقضت العدة فرق بينهما ولا رجعة له عليها فقد نص على إبطال الرجعة وقال في النكاح إذا تواصوا بكتمانه: يصح فالمسألة على روايتين في الرجعة والنكاح جميعاً.) ٢
* وقال الزركشي -رحمه الله-: (وهل يبطل الرجعة التواصي بالكتمان؟ نص في رواية أبي طالب على البطلان وخرج عدمه من نصه على عدم البطلان بذلك في النكاح.) ٣
واستدلوا بالسنة والمعقول.
١ أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والاثار» (١١/ ٩٧) رقم (١٤٨٩٧) من طريق أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي فيما بلغه، عن حماد، عن قتادة عن خلاس .... ، وابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٤)، وعبد الرزاق في «مصنفه» (٦/ ٣٢٦) رقم (١١٠٣٨) لم يذكر خلاساً، أبو سعيد بن أبي عمرو= تقدم أنه ثقة، أبو العباس الأصم = تقدم أنه ثقة. الربيع بن سليمان = تقدم أنه ثقة. الشافعي = تقدم أنه ثقة، حماد بن سلمة= قال ابن حجر -رحمه الله- في «التقريب» (ثقه عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة (ص: ١٧٨) قتادة بن دعامة= تقدم أنه ثقة. خِلَاسٍ بن عمرو= قال ابن حجر -رحمه الله- في «التقريب» (ثقة وكان يرسل) (ص: ١٩٧).
٢ «المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين» للقاضي أبو يعلى، محمد بن الحسين (٢/ ١٦٩)
٣ «شرح الزركشي» (٣/ ٣٩٢)