← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
199 · ص204
المطلب السادس: جواب ما لا يحتمله السائل.
* قال المرداوي -رحمه الله-: (ولا يجب جواب ما لا يحتمله كلام السائل.) ١
* وقال البهوتي -رحمه الله-: (ولا يلزم جواب ما لا يحتمله السائل قال البخاري: قال علي حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟ وفي مقدمة مسلم عن ابن مسعود ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم) ٢
واستدلوا بقول الصحابي.
١ - وقال علي: ((حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟)) ٣
٢ - وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ٤ أن عبد الله بن مسعود قال: ((ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة)) ٥
وجه الدلالة: فتوى الصحابيان علي وابن مسعود -رضي الله عنهما- في التحديث للناس. أن لا يُحدَّث للعامة بشيء لا تبلغه عقولهم؛ لئلا تحصل الفتنة ويتضرر في عقيدته وفي عمله. ٦
١ «الإنصاف»، (٢٨/ ٣١٨)
٢ «كشاف القناع» (١٥/ ٤٦)
٣ أخرجه البخاري في «صحيحه»، كتاب العلم، باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا، (١/ ٣٧) رقم (١٢٧)
٤ هو: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة الهذلي، أبو عبد الله، أحد الفقهاء السبعة، حدث عن: عائشة، وأبي هريرة -رضي الله عنهما- وعنه: الزهري، وضمرة بن سعيد المازني، قال العجلي: (كان أعمش، وكان أحد فقهاء المدينة، ثقة، رجلًا صالحًا، جامعًا للعلم). مات سنة (٩٨ هـ) وقيل (٩٩ هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» (٤/ ٤٧٥) «الوافي بالوفيات» (١٩/ ٢٥٣)
٥ أخرجه مسلم في «صحيحه»، مقدمته، باب النهي عن الحديث بكل ما سمع، (١/ ١١)
٦ انظر: «الشرح الممتع على زاد المستقنع» (٣/ ٨٣)