← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
164 · ص169
له مخالف. ١
ثانيًا: المعقول
١ - أنها حدود لله تعالى فيها قتل، فسقط ما دونه، كالمحارب إذا قتل وأخذ المال، فإنه يكتفى بقتله، ولا يقطع.
٢ - أن هذه الحدود تراد لمجرد الزجر، ومع القتل لا حاجة إلى زجره، ولا فائدة فيه، فلا يشرع. ٢
* * *
المطلب الثامن: من سرق ٣ من بيت المال.
* قال ابن قدامة -رحمه الله-: (ولا قطع على من سرق من بيت المال إذا كان مسلمًا، ويروى ذلك عن عمر، وعلي -رضي الله عنهما-.) ٤
* وقال المرداوي -رحمه الله-: (قوله: ولا مسلم بالسرقة من بيت المال، ولا من مال له فيه شركة، أو لأحد ممن لا يقطع بالسرقة منه. لا خلاف فى ذلك، إذا كان حرًا.) ٥
* وقال البهوتي -رحمه الله-: (ولا يقطع مسلم بسرقته من بيت المال لقول عمر وابن مسعود: " من سرق من بيت المال فلا ما من أحد إلا وله في هذا المال حق وروى سعيد عن علي " ليس على من سرق من بيت المال قطع). ٦
واستدلوا بالسنة وقول الصحابي والمعقول والمعتمد قول الصحابي:
أولا: السنة:
عن ميمون بن مهران ٧، عن ابن عباس -رضي الله عنه- ((أن عبدًا من رقيق الخمس ٨ سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلم يقطعه، وقال: مال الله عز وجل سرق بعضه بعضًا)) ٩
١ «الممتع في شرح المقنع»، (٤/ ٢٢٧)
٢ انظر: «المغني»، (١٢/ ٤٨٧)، «العدة شرح العمدة»، لبهاء الدين المقدسي (٢/ ١٧٦)، «الممتع في شرح المقنع»، (٤/ ٢٢٧)
٣ السرقة: هي أخذ مال على وجه الاختفاء من مالكه أو نائبه. «الروض المربع» (٣/ ٤٠٢)
٤ «المغني» (١٢/ ٤٦١)
٥ «الإنصاف» (٢٦/ ٥٤١)
٦ «كشاف القناع» (١٤/ ١٥٧)
٧ هو: ميمون بن مهران الجزري، أبو أيوب، ولد سنة (٤٠ هـ)، أعتقته امرأة من بني نصر بن معاوية بالكوفة، فنشأ بها، ثم سكن الرقة، حدث عن: ابن عباس وابن عمر -رضي الله عنهم-، روى عنه: حميد الطويل وجعفر بن برقان، الفقيه، الإمام، الحجة، عالم الجزيرة، ومفتيها، مات سنة (١١٧ هـ)، انظر: «تاريخ دمشق»، (٦١/ ٣٣٦)، «سير أعلام النبلاء»، (٥/ ٧١)
٨ رقيق الخمس: أي خمس الغنيمة. «مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه»، للأثيوبيي، (١٥/ ١٨٦) ا
٩ أخرجه ابن ماجه في «سننه» (٣/ ٦١٨) رقم (٢٥٩٠) والبيهقي في «السنن الكبرى» (٨/ ٤٩٠) رقم (١٧٣٠٧) وعبد الرزاق في «مصنفه» (١٠/ ٢١٢) رقم (١٨٨٧٣) وضعف إسناده ابن حجر في «التلخيص الحبير» (٤/ ١٩٤) و الزيلعي في «نصب الراية» (٣/ ٣٦٨)