← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
158 · ص163
أولًا: قول الصحابي:
عن يحيى ١، عن علي قال: ((تضرب المرأة جالسة، والرجل قائمًا في الحد)). ٢
وجه الدلالة: هذا الأثر عن الصحابي علي -رضي الله عنه- بيانٌ في الهيئة التي يقام عليها الحد على الرجل وهي القيام. و قد أجمع الصحابة أن الرجل يضرب في الزنا قائمًا. ٣
ثانيًا: المعقول:
وذلك أن في قيام الرجل عند إقامة الحد وسيلة إلى إعطاء كل عضو حظه من الضرب. ٤
الرواية الثانية: ضرب الرجل في الحد وهو قاعدٌ.
* قال المرداوي -رحمه الله-: (وعنه، قاعدا. فعليها، يضرب الظهر وما قاربه.) ٥
واستدلوا بالمعقول وذلك من وجهين:
الأول: أن الله تعالى لم يأمر في جلد الرجل بالقيام. ٦
ونوقش: أن الله أيضًا لم يأمر بالجلوس، ولم يذكر الكيفية، ولكنها جاءت من دليل آخر وهو قول علي -رضي الله عنه- ٧
الثاني: أنه أستر له في حال إقامة الحد جالسًا ٨ وقياسًا على المرأة فكما أن المرأة تضرب وهي جالسة فكذلك الرجل فكلاهما مجلود في حد.
١ هو: يحيى بن الجزار العرني، مولى بجيلة من أهل الكوفة روى عن: علي بن أبي طالب، وعائشة -رضي الله عنهما-، روى عنه: حبيب بن أبي ثابت، والحكم بن عتيبة، من غلاة الشيعة. وثقه أبو حاتم، وغيره. «الثقات» لابن حبان (٥/ ٥٢٥) و «تاريخ الإسلام» (٢/ ١٠١٧)،
٢ أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه»، (٧/ ٣٧٥) رقم (١٣٥٣٢) والبيهقي في «السنن الكبرى»، (٨/ ٥٦٧) رقم (١٧٥٨٢)، وضعف إسناده ابن حجر في «الدارية في تخريج أحاديث الهداية» (٢/ ٩٨) والألباني في «الإرواء» (٧/ ٣٦٥)
٣ «الإقناع في مسائل الإجماع» لابن القطان (٢/ ٢٥٤)
٤ انظر: «المغني» (١٢/ ٥٠٧) «كشاف القناع»، (١٤/ ١٥)
٥ «الإنصاف» (٢٦/ ١٨٤)
٦ انظر: «شرح الزركشي» (٤/ ١٠٢)
٧ انظر: «المغني»، (١٢/ ٥٠٧)، «تيسير مسائل الفقه»، للنملة (٥/ ١٥١)
٨ انظر: «المبدع في شرح المقنع» (٧/ ٣٦٨)