← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
31 · ص35
ومثاله: قول المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- ١: ((كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليقرعون بابه بالأظافير)). ٢
٤ - قول الصحابي: (أُمرنا بكذا) أو (نُهينا عن كذا) أو (من السنةِ كذا). فالجمهور على أنه مرفوع. ٣
وأمثلة ذلك: قول أم عطية، -رضي الله عنها- ٤: ((أُمرنا أن نُخْرِج الحيَّض يوم العيدين، وذوات الخُدُور ٥ فيشهدن جماعة المسلمين، ودعوتهم، ويعتزل الحيَّض عن مصلاهن.)) ٦
وقولها -رضي الله عنها-: ((نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يُعْزم علينا.)) ٧ وقول علي -رضي الله عنه-: ((من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة)) ٨
٥ - ما جاء عن الصحابي ومثله لا يقال من قبل الرأي، ولا مجال للاجتهاد فيه، فيحمل على السماع. ٩ كقول عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- ١٠: ((من أتى عَرَّافًا ١١ أو كاهنًا ١٢ يؤمن بما
١ هو: المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود، أبو عبد الله، وقيل: أبو عيسى، حدث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه أولاده: عروة، وعقار، كان رجلًا طوالًا ذا هيبةٍ أعور، أصيبت عينه يوم اليرموك، أسلم قبل عمرة الحديبية، وشهدها، وبيعة الرضوان، مات سنة (٥٠ هـ) «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (٤/ ١٤٤٥)، «الإصابة في تمييز الصحابة» (٦/ ١٥٦)
٢ أخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى»، (٣٨) رقم (٦٥٩)، و ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٧/ ١٦٦)، وفيه محمد بن حسان قال عنه البيهقي عقب ذكره للحديث: (عزيز الحديث).
٣ «تدريب الراوي»، (١/ ٢٠٨)
٤ هي: نسبية بنت الحارث وقيل نسيبة بنت كعب، روت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنها: أنس بن مالك، ومحمد بن سيرين، كانت من كبار نساء الصحابة، لها غزوات كثيرًا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأحاديثها عليها العمل عند الفقهاء. انظر: «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (٤/ ١٩٤٧)، و «الإصابة في تمييز الصحابة» (٨/ ٤٣٧)
٥ الخدر: هو ناحية في البيت يترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر. انظر: «النهاية في غريب الحديث» (٢/ ١٣)
٦ متفق عليه. أخرجه البخاري في «صحيحه»، كتاب الصلاة، باب وجوب الصلاة في الثياب، (١/ ٨٠) رقم (٣٢٤)، ومسلم في «صحيحه»، كتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى، وشهود الخطبة مفارقات للرجال (٢/ ٦٠٥) رقم (٨٩٠)
٧ متفق عليه. أخرجه البخاري في «صحيحه»، كتاب الجنائز، باب اتباع النساء الجنائز، (٢/ ٧٨) رقم (١٢٧٨)، ومسلم في «صحيحه»، كتاب الجنائز، باب نهي النساء عَنْ اتباع الجنائز، (٢/ ٦٤٦) رقم (٩٣٨)
٨ أخرجه أبو داود في «سننه»، كتاب الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، (٢/ ٦٩) رقم (٧٥٦)، وأحمد في «مسنده»، (٢/ ٢٢٢) رقم (٨٧٥). وضعفه الألباني في «ضعيف سنن أبي داود» (ص ٦٢)
٩ «تدريب الراوي»، (١/ ٢١٢)
١٠ هو: عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي، أبو عبد الرحمن، حدث عن: النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن عمر -رضي الله عنه-، روى عنه: علقمة، وأبو الأسود، أسلم قديمًا وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا والمشاهد بعدها، ولازم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكان صاحب نعليه. مات سنة (٣٢ هـ) «أسد الغابة في معرفة الصحابة» (٣/ ٣٨١) و «الإصابة في تمييز الصحابة» (٤/ ١٩٩)
١١ العراف: قال البغوي: هو: الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة، ونحو ذلك. انظر: «التوحيد» لابن عبد الوهاب (ص ٧٧)
١٢ الكاهن: هو: الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. المصدر السابق، (ص ٧٧)