917 · ص918 · ج1
لا أنها محذوفة من "حبَّذا".
واستَدل ابنُ عُصْفُورٍ ١ على اسميتها بدخول "يا"، وليس بشيءٍ؛ لأن "يا" تكون تَنْبِيهًا، فتقعُ بعدها الحروفُ والأفعالُ، وهذا مشهورٌ من أمرها، وأما قول المُبَرِّد في "الكامِل" ٢: إن "يا" قد حُذف بعدها المنادى في: {أَلَا يَسْجُدُوا} ٣؛ فخالفه في ذلك النحويون: أبو عَلِيٍّ في "الأَبْيات المُشْكِلة" ٤، وان ٥ جِنِّي في "الخَصَائِص" ٦، وهو مذهب س ٧ أيضًا.
وقد كلَّمتُه ٨ في ذلك إشفاقًا عليه، فإذا هو يرى في:
يَا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيَّانِ مِنْ جَبَلٍ ٩
أنه بمنزلة: يا محبوبُ، و"جبلُ الرَّيَّان" خبرٌ لمبتدأٍ محذوف ١٠ ١١.
١ المقرب ١٠٦، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٦١٠، ٦١١.
٢ لم أقف عليه في مطبوعته. وينظر: الخصائص ٢/ ١٩٨.
٣ النمل ٢٥، وهي قراءة الكسائي، وفي الوقف: أَلَا يا، ثم يبتدئ: اسجدوا. ينظر: السبعة ٤٨٠، والإقناع ٢/ ٧١٩.
٤ كتاب الشعر ١/ ٦٦.
٥ كذا في المخطوطة، والصواب: وابن.
٦ ٢/ ١٩٨.
٧ الكتاب ٢/ ٢٢٠، ٤/ ٢٢٤. وينظر: اللامات ٣٧، والإقناع ٢/ ٧٢٠، وشرح التسهيل ٣/ ٢٥.
٨ القائل ابن الحاج يعني ابنَ عصفور.
٩ صدر بيت من البسيط، لجرير، وعجزه:
... وحبَّذا ساكنُ الريَّان مَنْ كانا
ينظر: الديوان بشرح ابن حبيب ١/ ١٦٥، والأغاني ٣/ ١١٥، وتوجيه اللمع ٣٩٣، والتذييل والتكميل ٣/ ١٢٦، ١٠/ ١٥٤، وخزانة الأدب ١١/ ١٩٩.
١٠ لم أقف على تصريحٍ له بذلك عند إنشاده البيتَ في المقرب ١٠٦، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٦١٠، ٦١١.
١١ الحاشية في: ظهر الورقة الملحقة بين ٩٢ و ٩٣.