912 · ص913 · ج1
كان قد حُكي فيه خلافٌ- لا ينبغي أن يُرتَكب تجويزُه؛ لعدم ١ الاعتداد بما جاء من "فَعُلَ" بضم العين مما عينُه ياءٌ، نحو: هَيُؤَ، وكذلك ينبغي أن يُستثنى من ذلك: المضاعفُ، أعني: ما عينُه ولامُه من واحد ٢ واحدٍ؛ لقلَّة ما جاء من ذلك، نحو: لَبُبْت ٣ ٤.
* قولُه فيما تقدَّم ٥: «واجعلْ "فَعُلَا"» البيتَ: إذا وجدنا "فَعِلَ" أو "فَعَلَ" قد حُوِّلا إلى "فَعُلَ" عَلِمنا -ولا بدَّ- إرادةَ معنى المبالغة فيهما، وأنهما أُجريا مُجرى "نِعْمَ" و"بِئْسَ"، فأَوْجبنا لفاعلهما ما وجب لفاعلهما.
وإذا وجدنا "فَعُلَ" الوضعيَّ وفاعلُه غيرُ فاعلِهما، كـ: شَرُفَ زيدٌ، وكَرُمَ عمرٌو؛ وعلمنا ٦ عدمَ إرادة إدخالِهما في باب "نِعْمَ" و"بِئْسَ".
وإن وجدنا فاعلَهما كفاعلهما احتَمل أن يكون ذلك بطريق الاتفاق أو القصدِ، فيحمل ٧ الدخولَ في باب "نِعْمَ" وعدمَ الدخول فيه، ومن ثم احتَمل نحو: {كَبُرَ مَقْتًا} ٨ أن يكون تعجُّبًا وألَّا يكون، وكذلك: {ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} ٩ جوَّزوا فيه الوجهين، وإذا كان المقام مَقامَ استغرابٍ واستعظامٍ ترجَّحَ الحملُ على التعجُّب، فافْهَمْه ١٠.
ومثلُ نِعم حبَّذَا الفاعِلُ ذَا ... وإن تُرِد ذَمًا فَقُل لَّا حبَّذا
١ مكررة في المخطوطة.
٢ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: وادٍ.
٣ أي: أقمت بالمكان. ينظر: القاموس المحيط (ل ب ب) ١/ ٢٢٤.
٤ الحاشية في: ٩٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٩٧.
٥ قال ذلك؛ لأنه كتب هذه الحاشية في أثناء حواشي الباب التالي، وهو باب "أَفْعَل" التفضيل.
٦ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب بلا واو.
٧ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: فيحتمل.
٨ غافر ٣٥، والصف ٣.
٩ الحج ٧٣.
١٠ الحاشية في: ٩٨.