910 · ص911 · ج1
* ع: قد يُحذف وتبقى صفتُه غيرُ اللائقة بمقامه، كقوله ١:
إِلَى خَالِدٍ حَتَّى أَنَاخَتْ بِخَالِدٍ ... فَنِعْمَ الفَتَى يُرْجَى وَنِعْمَ المُؤَمَّلُ ٢
وقولِه ٣:
لَبِئْسَ المَرْءُ قَدْ مُلِئَ ارْتِيَاعَا ... وَيَأْبَى أَنْ يُرَاعِيَ مَا يُرَاعَى ٤
أي: فتًى يُرجَى، ومَرْءٌ قد مُلِئ.
واعلم أن المُشْعِر بهذا هو الفاعلُ مع قوة معنى الكلام، فلا يُساعِد على دخوله قولُه: «وإِنْ يُقدَّمْ».
قال الصَّيْمَريُّ ٥: يجوز: زيدٌ نِعْمَ الرجلُ، ولا يجوز: زيدٌ قام الرجلُ؛ لأن "نِعْمَ" لمَّا كانت تعمل في الجنس صار بمنزلة ما فيه عائدٌ إلى المبتدأ؛ لأن معناه: زيدٌ ممدوحٌ في الرجال، وليس كذلك: زيدٌ قال الرجلُ؛ لأنه لا تقديرَ فيه أكثرُ من لفظه ٦.
واجْعَلْ كبئْسَ سَاءَ واجْعَلْ فَعُلا ... من ذِي ثلاثةٍ كنعمَ مُسْجَلا
(خ ١)
* [«من ذي ثلاثة»]: حقُّه أن يقول: من ذي ثلاثةٍ يجوز التعجُّب منها ٧.
(خ ٢)
* [«واجعل كـ"بِئْسَ": "ساءَ"»] قال في "شرح العُمْدة" ٨: وقد اجتَمعا في قوله
١ هو الأخطل.
٢ بيت من الطويل. ينظر: الديوان ٢٨، والعقد الفريد ١/ ٢٦٠، والأغاني ٢٢/ ٢٨٧، والتذييل والتكميل ١٠/ ٩٧.
٣ لم أقف له على نسبة.
٤ بيت من الوافر، تقدَّم قريبًا.
٥ التبصرة والتذكرة ١/ ٢٧٦.
٦ الحاشية في: ٩٢.
٧ الحاشية في: ٢١/ب.
٨ شرح عمدة الحافظ ٢/ ١٨٦.