870 · ص871 · ج1
ولو تَرَك الشيخُ هذه المسألةَ هنا لكان أَوْلى؛ لأنَّا نأخذُها من عموم قوله ١ ثَمَّ:
«ووَصْلُ "أَلْ" بذا المضافِ مُغتَفَر»
البيتين، والإشارةُ بقوله: «بذا المضافِ» إلى ما تقدَّم من قوله ٢:
«وإِنْ يُشَابِهِ المضافُ "يَفْعَلُ"»
فإن قلت: الصفةُ المشبَّهةُ إنما تُشْبِهُ اسمَ الفاعل، لا "يَفْعَلُ".
قلت: إنه تجوَّزَ هناك، والدليلُ على أنه أراد الصفةَ المشبَّهةَ في بعض ما أراد: أنه مثَّل بها في قوله ٣:
«عَظِيم الأَمَل» و: «قَلِيل الحِيَل»، وإلا لَلَزِمَ أن يكون أهملَ حكمَ هذه الإضافةِ: هل هي لفظيةٌ أو معنويةٌ ٤؟
(خ ٢)
مسألةٌ: قال صاحبُ "الجُمَل" ٥: الوجهُ الحاديَ عشرَ: مررت برجلٍ حَسَنِ وجهِه: أجازه س ٦ وَحْدَه، وخالفه جميعُ الناس من البصريين والكوفيين؛ لأن فيه إضافةَ الشيء إلى نفسه، والأمرُ كما قالوا.
قال ابنُ السِّيدِ ٧: هذا كلامٌ قد جمع الكذبَ والخطأَ؛ لأن سيبويه لم يُجِزِ المسألةَ، بل قال ٨ ما نصُّه ٩: قد جاء في الشعر: حَسَنةُ وجهِها، شبَّهوه بـ: حَسَنةِ الوجهِ، وهو
١ الألفية ١١٨، البيت ٣٩١.
٢ الألفية ١١٧، البيت ٣٨٨.
٣ الألفية ١١٨، البيت ٣٨٩، وهو بتمامه:
كـ: رُبَّ راجِينا عظيمِ الأملِ ... مُرَوَّعِ القلبِ قليلِ الحِيَل
٤ الحاشية في: ٢١/أ.
٥ ١١١.
٦ الكتاب ١/ ١٩٩.
٧ الحُلل في إصلاح الخلل ٢٢٣ - ٢٢٦.
٨ قوله: «بل قال» مكرر في المخطوطة.
٩ الكتاب ١/ ١٩٩.