854 · ص855 · ج1
وقولُه:
لَقَدْ أَلَّفَ الحَدَّادُ بَيْنَ عِصَابَةٍ ... تَسَاءَلُ فِي الأَسْجَانِ: مَاذَا ذُنُوبُهَا؟
الحدَّادُ: السَّجَّانُ ١، والأَسْجانُ: جمعُ سِجْنٍ، كـ: حِمْلٍ وأَحْمالٍ، وبعده:
بِمَنْزِلَةٍ أَمَّا اللَئِيمُ فَسَامِنٌ ... بِهَا وَكِرَامُ النَّاسِ بَادٍ شُحُوبُهَا
هذا البيتُ للسمهر ٢ العُكْليِّ أحدِ اللصوصِ، أُحِدَّ وحُبِسَ، فقال:
إِذَا حَرَسِيٌّ قَعْقَعَ البَابَ أُرْعِدَتْ ... فَرَائِصُ أَقْوَامٍ وَطَارَتْ قُلُوبُهَا
بِمَنْزِلَةٍ ... ... ...
البيتَ،
فَإِنْ تَكُ عُكْلٌ سَرَّهَا مَا أَصَابَنِي ... فَقُدْ كُنْتُ مَصْبُوبًا عَلَى مَا يُرِيبُهَا ٣
وقُرئ: {إِنَّكَ مَائِتٌ وَإِنَّهُمْ مَّائِتُونَ} ٤، وأما قراءة الجمهور ٥ فمعناها: إنَّك وإيَّاهم -وإن كنتم أحياءً- فأنتم في عِدَاد الموتى، وقولُه ٦:
وَلَا يَمْلِكُ الإِنْسَانُ شَيْئًا لِنَفْسِهِ ... وَلَا لِأَخِيهِ مِنْ حَدِيثٍ وَقَادِمِ ٧
١ ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٩٥، والصحاح (ح د د) ٢/ ٤٦٢.
٢ كذا في المخطوطة، وبَّيض الناسخ بعدها مقدار كلمة، والصواب: للسَّمْهَري. وهو ابن بشر بن أُقَيش بن مالك بن الحارث، أبو الديل، من الشعراء اللصوص في زمن الدولة الأموية. ينظر: الأغاني ٢١/ ١٥٣.
٣ أبيات من الطويل، تقدَّم الثاني منها قريبًا. حَرَسيّ: واحد الحُرَّاس، كما في: القاموس المحيط (ح ر س) ١/ ٧٣٩. ينظر: أشعار اللصوص وأخبارهم ٤٨، والوحشيات ٢٢٢، وحماسة الخالديين ٢/ ١٣٢، والزاهر ١/ ٢٨٩، والأغاني ٢١/ ١٥٧، والتمام ١٨١، وربيع الأبرار ٣/ ٣٨٤، والتذييل والتكميل ١١/ ٤٩.
٤ الزمر ٣٠، وهي قراءة ابن الزبير وابن محيصن والحسن وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق. ينظر: مختصر ابن خالويه ١٣١، وشواذ القراءات للكرماني ٤١٤، وإتحاف فضلاء البشر ٤٨١.
٥ وهي: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}.
٦ لم أقف له على نسبة.
٧ بيت من الطويل. ينظر: شرح عمدة الحافظ ٢/ ١٢٤.