← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
854 · ص855 · ج1
وقولُه: لَقَدْ أَلَّفَ الحَدَّادُ بَيْنَ عِصَابَةٍ ... تَسَاءَلُ فِي الأَسْجَانِ: مَاذَا ذُنُوبُهَا؟ الحدَّادُ: السَّجَّانُ ١، والأَسْجانُ: جمعُ سِجْنٍ، كـ: حِمْلٍ وأَحْمالٍ، وبعده: بِمَنْزِلَةٍ أَمَّا اللَئِيمُ فَسَامِنٌ ... بِهَا وَكِرَامُ النَّاسِ بَادٍ شُحُوبُهَا هذا البيتُ للسمهر ٢ العُكْليِّ أحدِ اللصوصِ، أُحِدَّ وحُبِسَ، فقال: إِذَا حَرَسِيٌّ قَعْقَعَ البَابَ أُرْعِدَتْ ... فَرَائِصُ أَقْوَامٍ وَطَارَتْ قُلُوبُهَا بِمَنْزِلَةٍ ... ... ... البيتَ، فَإِنْ تَكُ عُكْلٌ سَرَّهَا مَا أَصَابَنِي ... فَقُدْ كُنْتُ مَصْبُوبًا عَلَى مَا يُرِيبُهَا ٣ وقُرئ: {إِنَّكَ مَائِتٌ وَإِنَّهُمْ مَّائِتُونَ} ٤، وأما قراءة الجمهور ٥ فمعناها: إنَّك وإيَّاهم -وإن كنتم أحياءً- فأنتم في عِدَاد الموتى، وقولُه ٦: وَلَا يَمْلِكُ الإِنْسَانُ شَيْئًا لِنَفْسِهِ ... وَلَا لِأَخِيهِ مِنْ حَدِيثٍ وَقَادِمِ ٧
١ ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٩٥، والصحاح (ح د د) ٢/ ٤٦٢. ٢ كذا في المخطوطة، وبَّيض الناسخ بعدها مقدار كلمة، والصواب: للسَّمْهَري. وهو ابن بشر بن أُقَيش بن مالك بن الحارث، أبو الديل، من الشعراء اللصوص في زمن الدولة الأموية. ينظر: الأغاني ٢١/ ١٥٣. ٣ أبيات من الطويل، تقدَّم الثاني منها قريبًا. حَرَسيّ: واحد الحُرَّاس، كما في: القاموس المحيط (ح ر س) ١/ ٧٣٩. ينظر: أشعار اللصوص وأخبارهم ٤٨، والوحشيات ٢٢٢، وحماسة الخالديين ٢/ ١٣٢، والزاهر ١/ ٢٨٩، والأغاني ٢١/ ١٥٧، والتمام ١٨١، وربيع الأبرار ٣/ ٣٨٤، والتذييل والتكميل ١١/ ٤٩. ٤ الزمر ٣٠، وهي قراءة ابن الزبير وابن محيصن والحسن وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق. ينظر: مختصر ابن خالويه ١٣١، وشواذ القراءات للكرماني ٤١٤، وإتحاف فضلاء البشر ٤٨١. ٥ وهي: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}. ٦ لم أقف له على نسبة. ٧ بيت من الطويل. ينظر: شرح عمدة الحافظ ٢/ ١٢٤.