← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
849 · ص850 · ج1
الثاني: أنه غيرُ صادقٍ على شيءٍ من ١ المحدود؛ لأن الصحيح في نحو: حَسَن الوجهِ أنها إضافةٌ من نصبٍ لا من رفعٍ. الثالث: أنه مُؤَدٍّ إلى الدَّوْر؛ لأن العِلم باستحسان الإضافة موقوفٌ على العِلم بأنها صفةٌ مشبَّهة، فإذا وَقَف العلمُ بأنها صفة مشبَّهة على العلم باستحسان الإضافة جاء الدَّوْرُ. والجوابُ عن الأول: أن التشبيه في الفعل ممنوعٌ، وأن الجامد مؤوَّلٌ بالوصف، فهو وصفٌ بالقوة، وأن المراد بالفاعل: المرفوعُ بإسناد الوصف إليه، ورُبَّما سمَّوا النائبَ عن الفاعل فاعلًا بالمجاز، وهو مشهور في كلام الزَّمَخْشَريِّ ٢ والأقدمِينَ. وعن الثاني: أنه مندَفعٌ بقوله: «فاعِلِ مَعْنًى»، ولولا أن الإضافة عنده من نصبٍ لم يحتجْ إلى أن يقول: «مَعْنًى»؛ فإنه يكون مضافًا للفاعل لفظًا أيضًا. وعن الثالث: بمنع توقُّفِ استحسانِ الإضافة على العلم بأنها صفة مشبَّهة. وحَدَّها ابنُه ٣ بأنها الصفة المصوغةُ لغير تفضيلٍ من فعلٍ لازمٍ؛ لنسبة الحَدَث إلى موصوفها دون الحدوث. قلت: وفيه نظرٌ؛ لاقتضائه أن نحو: زيدٌ حَسَنٌ صفةٌ مشبَّهةٌ، والنحاةُ لا يسمُّونها مشبَّهةً إلا إذا خَفَضت أو نَصَبت. ثم قلت: وهذا واردٌ على حَدِّ الناظمِ أيضًا ٤. صِفَةٌ اسْتُحْسِنَ جَرُّ فاعِلِ ... معنًى بها المُشْبِهَةُ اسمَ الفاعل (خ ١)
١ مكررة في المخطوطة. ٢ قال في الكشاف ١/ ٢٢٤ في قوله تعالى في سورة البقرة ١٨٠: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ}: و"الوصية" فاعل "كُتِبَ". ٣ شرح الألفية ٣١٧. ٤ الحاشية في: ٨٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٦٤ - ٤٦٦ بزيادة، ونقل بعضها في حاشية التصريح ٣/ ٢٧٤ مفرقةً في موضعين فيهما.