811 · ص812 · ج1
* ع: قولُه: «فَعْلٌ» البيتَ: إنما يكثُر في "فَعِلَ" المتعدِّي إذا كان مضعَّفًا، كـ: شَمِمت، أو مُفهِمًا عملًا؛ إما باللسان، كـ: لَحِستُ الشيءَ، وحَمِدتُّ ١، أو بالفم، كـ: لَقِمت، وبَلِعت، وقَضِمت، وخَضِمت، والخَضْمُ: الأكلُ بجميع الفم ٢، والقَضْمُ: الأكلُ بأطراف الأسنان ٣.
قال الأَصْمَعيُّ ٤: قَدِم أعرابيٌّ على ابن عمٍّ له بمكةَ، فقال: إن هذه بلادُ مَقْضَمٍ، وليست بلادَ مَخْضَمٍ.
وقد يَجمَعُ كونَه باللسان وكونَه مضاعفًا، كـ: مَصِصت، ومَششت ٥، وعَضِضت.
وقد تَتَخَلَّفُ الأمورُ الثلاثةُ ويأتي "فَعْلٌ"، كـ: فَهِمتُ ٦.
* قال الكِسَائيُّ في "المَعَاني" ٧ بعد أن حَكَى في مضارع "صَدَّ" بمعنى: أعرض لُغتين: الضمَّ والكسرَ: مَنْ قال: صَدَدتُّه قال: صَدًّا، ومَنْ قال: صَدَدتُّ عنه قال: صُدُودًا.
ع: فهذا مقرِّرٌ لقوله:
«"فَعْلٌ" قِيَاسُ مصدرِ المُعَدَّى ... من ذي ثلاثةٍ» ... ...
وقولِه:
١ على القول بأن الحمد هو الشكر باللسان خاصة. ينظر: الفروق للعسكري ٥٨.
٢ ينظر: العين ٤/ ١٧٩، وإصلاح المنطق ١/ ١٥٥.
٣ ينظر: تهذيب اللغة ٢/ ١١٥، والصحاح (ق ض م) ٥/ ٢٠١٣.
٤ رواه الأصمعي عن ابن أبي طرفة. ينظر: إصلاح المنطق ١٥٥، والصحاح (ق ض م) ٥/ ٢٠١٣.
٥ كذا في المخطوطة، ولم أقف على نصٍّ بضبط عين ماضيه أو مضارعه، والمَشُّ: مصُّ أطراف العظام، كما في: القاموس المحيط (م ش ش) ١/ ٨٢٤، ويُبعِد أن يكون صوابه: مَسِست مَسًّا؛ أنه لا صلةَ للمَسِّ باللسان.
٦ الحاشية في: ٧٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٤٥.
٧ لم أقف على ما يفيد بوجوده، ولا على كلامه هذا.