795 · ص796 · ج1
تثنيةً لاسم الفاعل، أو لأمثلة المبالغة، ففي اسم الفاعل كثيرٌ، وفي أمثلة المبالغة كقول طَرَفَةَ:
ثُمَّ زَادُوا أَنَّهُمْ فِي قَوْمِهِمْ ... غُفُرٌ ذَنْبَهُمُ غَيْرُ فُجُرْ ١
وقولِ تَمِيمِ ٢ بنِ أُبَيٍّ العَجْلانيِّ ٣:
يَأْوِي إِلَى مَجْلِسٍ بَادٍ مَكَارِمُهُمْ ... لَا مُطْعِمِي ظَالِمٍ فِيهِمْ وَلَا ظُلُمِي ٤
شُمٍّ مَهَاوِينَ أَبْدَانَ الجَزُورِ مَخَا ... مِيصِ العَشِيَّاتِ لَا خُورٍ وَلَا قَزَمِ ٥
فأَعمل "مَهَاوِين" إعمالَ "مِهْوَانٍ"، أي: كثيرُ الإِهَانةِ ٦ ٧.
(خ ٢)
* [«وما سِوَى المُفرَدِ»]: ع: وهو في التثنية وجمعَيْ التصحيحِ أقيسُ؛ لسلامة نَظْمِ الواحد، فالمجاراةُ حاصلةٌ بالفعل، لا بالقوة ٨.
١ بيت من الرمل. ينظر: الديوان ٧٢، والكتاب ١/ ١١٣، والحجة ٦/ ٥١، وشرح التسهيل ٣/ ٨٠، والمقاصد النحوية ٣/ ١٤٣٠، وخزانة الأدب ٨/ ١٨٨.
٢ هو ابن أُبَي بن مقبل، شاعر إسلامي مُجيد. ينظر: طبقات فحول الشعراء ١/ ١٤٣، ١٥٠.
٣ لم أقف عليه في ديوانه، وقيل: قائله: الكُمَيت بن زيد الأسدي.
٤ كذا في المخطوطة، والوجه: ظُلُمِ، بلا ياءٍ؛ لأنه جمع ظَلُوم على "فُعُل" كصبور وصُبُر.
٥ بيتان من البسيط. مخاميص العشيات: جياع في الليل؛ لأنهم يؤخرون العَشاء لأجل الضيف، وخور: ضعفاء، وقَزَم: أراذل الناس. ينظر: ديوان الكميت ٣٨٧، ٣٨٨، والكتاب ١/ ١١٤، والمحكم ٤/ ٤٢٨، وشرح التسهيل ٣/ ٨٠، والمقاصد النحوية ٣/ ١٤٤١، وخزانة الأدب ٨/ ١٥٠.
٦ ينظر: المحكم ٤/ ٤٢٨.
٧ الحاشية في: ظهر الورقة الثانية الملحقة بين ١٨/ب و ١٩/أ.
٨ الحاشية في: ٧٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٣٥، ولم يعزها لابن هشام.