791 · ص792 · ج1
نافخَ خرفة ١ ٢.
* فإن قيل: ما فائدةُ قولِه: «عن فاعلٍ»؟
قلت: أمورٌ:
أحدها: التنبيهُ على سبب الإعمال.
والثاني: الاعتذارُ عن إعمالها مع أنها غيرُ جاريةٍ على الفعل.
والثالث: الإعلام بأنها إنما تُحَوَّلُ عن اسمِ فاعلِ الثلاثي.
فإن قلت: هذا منقوضٌ بقوله ٣:
فَتَاتَانِ أَمَّا مِنْهُمَا فشب يهم ٤ ... هِلَالًا ٥
وقولِهم: سَآّرٌ ٦، ودَرَّاكٌ، ومِعْطَاءٌ، ومِهْدَاءٌ، ومِعْوَانٌ، ونَذِيرٌ، وقال ٧:
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ ٨
قلت: شاذةٌ مسموعةٌ، والأولُ الظاهرُ أنه على إسقاط الخافض، أي: بهلالٍ؛ لأنك تقول: شبيهٌ به، والوا ٩: ما زيدٌ كعمرٍو ولا شبيهٍ به ١٠.
١ كذا في المخطوطة، والصواب: ضَرَمَة، وهي السَّعَفة أو الشِّيحة في طرفها نارٌ، كما في: القاموس المحيط (ض ر م) ٢/ ١٤٩٠. وهذه العبارة مما لا يقال إلا في النفي. ينظر: إصلاح المنطق ٢٧٥، والألفاظ ١٨٥، والمنتخب لكراع ١/ ٣٥١، وجمهرة اللغة ٣/ ١٣٠٥، والزاهر ١/ ٢٦٥.
٢ الحاشية في: ٧٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٣٤ إلى قوله: «فتعم»، ولم يعزها لابن هشام.
٣ هو عبيدالله بن قيس الرقيَّات.
٤ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: فَشَبِيهةٌ.
٥ بعض بيت من الطويل، تقدَّم في باب المعرب والمبني.
٦ من أَسْأَرَ: أي: أبقى. ينظر: القاموس المحيط (س أ ر) ١/ ٥٦٩.
٧ هو عمرو بن معدي كَرِب.
٨ صدر بيت من الوافر، تقدم في باب حروف الجر.
٩ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: قالوا.
١٠ قول للعرب رواه سيبويه في الكتاب ١/ ٦٩.