788 · ص789 · ج1
سَأَغْسِلُ عَنِّي العَارَ بِالسَّيْفِ جَالِبًا ... عَلَيَّ قَضَاءُ اللهِ مَا كَانَ جَالِبَا ١ ٢
وقد يكونُ نعتَ مَحْذُوفٍ عُرِف ... فيستحقُ العملَ الذي وُصِفْ
(خ ٢)
* كذلك في الاستفهام، نحو:
لَيْتَ شِعْرِي مُقِيمٌ العُذْرَ قَوْمِي ... إلي ٣ أَمْ هُمْ فِي الحُبِّ لِي عَاذِلُونَا ٤
وفي الخبر، كأَنْ يقال: كيف زيدٌ؟ فيقال: آكلٌ الخبزَ، أو: ضاربٌ عمرًا، أو: فاعلٌ الخيرَ.
وزعم السُّهَيْليُّ ٥ أنه لا يجوز: هذا غلامُ ضاربٍ زيدًا، وفرَّق بينه وبين قوله ٦:
وَكَمْ مَالِئٍ عَيْنَيْهِ ... ... ...
البيتَ ٧ بأن قال: إن المنعوت المحذوفَ بعد "كم" هو في المعنى نفسُ "كم"، ولا كذلك في المثال المذكور ونحوِه؛ أَلَا تَرَى أن التقدير -وإن كان: هذا غلامُ رجلٍ، كما أن التقدير: وكم رجلٍ- إلا أن الغلام غيرُ الرجل في المعنى؟ فلم يَنِبْ منابَه، و"كم" نفسُ "الرجل".
قال: ويجوز على هذا القياس: كلُّ مكرمٍ زيدًا فأكرمه؛ لأن "كُلًّا" بمنزلة "كم" في
١ بيت من الطويل، لسعد بن ناشب المازني. ينظر: الشعر والشعراء ٢/ ٦٨٥، واللآلي في شرح أمالي القالي ٧٩٤، والتذييل والتكميل ٣/ ٧٥، والمقاصد النحوية ١/ ٤٣٦.
٢ الحاشية في: ٧٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٣١.
٣ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصدري البيت: لِيَ، وبه يستقيم الوزن.
٤ بيت من الخفيف، لم أقف له على نسبة. ينظر: شرح التسهيل ٣/ ٧٤، والتذييل والتكميل ١٠/ ٣٢٢.
٥ ينظر: التذييل والتكميل ١٠/ ٣٢١.
٦ هو عمر بن أبي ربيعة.
٧ بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه:
وكم مالئٍ عينَيْهِ من شيءِ غيرِه ... إذا راح نحوَ الجمرةِ البِيضُ كالدُّمَى
روي: «ومِنْ مالئٍ»، ولا شاهد فيه. ينظر: الديوان ٤٥٩، والكتاب ١/ ١٦٥، والكامل ٢/ ٧٧٥، والأغاني ٩/ ٤٦، وشرح التسهيل ٣/ ٧٣، والمقاصد النحوية ٣/ ١٤١٨.