← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
727 · ص728 · ج1
والمضافِ إليه: [عدم] ١ كونه ضميرًا، والفاصلِ: كونُه / منصوبًا بالمضاف، أو مؤكِّدًا له بكونه قَسَمًا. ورُبَّما جاء الفصل بالقَسَم في النثر. ومثالُ الفصل بالمفعول: {قَتْلُ أَوْلَادَهُمْ شُرَكَائِهِمْ} ٢، وفيها مجازان: الفصلُ، وجَعْلُ الشركاء فاعلًا للقتل، وإنما القاتل الآباءُ، لكنَّه مثلُ: {يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ} ٣؛ في أن الآمر بالشيء ينزَّل منزلةَ فاعلِه. ومثالُ الظرف: هذا ضاربُ اليومَ زيدٍ، ولا أحفظُ الآنَ شاهدَه ٤. ومثالُ القَسَم لا أحفظُه جاء إلا في النثر ٥، وكلامُه في "شرح العُمْدة" ٦ رُبَّما يخالفُه، وليس بشيءٍ. وأقولُ: الفصلُ بالقَسَم يُقبَل مطلقًا، وبغيره بالثلاثة الشروطِ، وعلى هذا يدلُّ
١ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. ٢ الأنعام ١٣٧، وهي قراءة ابن عامر، وتمامها: {وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلُ أَوْلَادَهُمْ شُرَكَائِهِمْ}. ينظر: السبعة ٢٧٠، والإقناع ٢/ ٦٤٤. ٣ القصص ٤. ٤ أنشد عليه ابن مالك في شرح التسهيل ٣/ ٢٧٣: فَرِشْنِي بخيرٍ لا أكونَنْ ومِدْحتي ... كناحتِ يومًا صخرةٍ بعسيل العسيل: المكنسة يكنس بها العطَّار العطر. ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٨٠، والمنتخب لكُرَاع ٢/ ٢٥٣، والزاهر ١/ ٢٥٠، وتهذيب اللغة ٢/ ٥٧، والمقاصد النحوية ٣/ ١٣٨٢. ٥ فيما حكاه أبو عبيدة من قولهم: إنَّ الشاة لتجترُّ، فتسمع صوتَ -والله- ربِّها، وفي رواية: إنَّ الشاة تسمع صوتَ -قد عَلِمَ اللهُ- ربِّها، فتُقْبِل إليه وتثغو. ينظر: الإنصاف ٢/ ٣٥٢، وضرائر الشعر ١٩٩، وشرح التسهيل ٣/ ١٩٤، وشرح عمدة الحافظ ١/ ٤٦٣، والتذييل والتكميل ١١/ ٣٢٧. ٦ قال في عمدة الحافظ: «وربما فُصل بقَسَمٍ اختيارًا»، ومثَّل في شرحها بحكاية الكسائي: سمعت صوتَ -والله- زيدٍ، وحكايةِ أبي عبيدة الآنفة. ينظر: شرح العمدة ١/ ٤٥٧، ٤٦٣.