← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
653 · ص654 · ج1
ويَرُدُّ قولَ الزَّجَّاجيِّ: مذْ يومُ الجمعة؛ إذ لا يصح تقديره؛ لأن بينكما أكثرَ من يوم الجمعة، بخلاف أن يقدَّر: أوَّلُ ذلك يومُ الجمعة. ع: فيُقدَّر في الحال: الأمدُ، وفي الماضي: الأولُ، ولم يتعرَّض الناظمُ لمعنًى في الرفع ١. * قولُه: «أُولِيَا الفعلَ»: لا يكون الفعل إلا ماضيًا، لا يجوز: مذْ يقوم؛ لأن عاملها لا يكون إلا ماضيًا، فلا يجتمع الماضي والمستقبل. فإن قلت: جَوِّزْه على معنى حكاية الحال. فإنهم منعوا ذلك؛ لئلا يجتمع مجازان: هذا، وتقديرُ الزمان؛ فإن ٢ المعنى: مذْ زمنِ يقوم، وإن كانوا إذا صرَّحوا بالزمان أجازوا المضارع على حكاية الحال. هذا كلام ابنِ عُصْفُورٍ ٣، وقياسُ مَنْ قال: إنها مضافة للجملة، وإنه لا زمانَ مقدرَ؛ أن يجيز ذلك، كذا ظَهَر لي، ولا أعلم فيها نصًّا، وقد يقال: إن لها ما يعارضُ، وهو أنه حينئذٍ بتأويل المصدر، وتأويلِ الماضي ٤. * قولُه: «أو أُولِيَا الفعلَ»: لم يذكر إيلاءَها الجملةَ الاسمية، وكذا في "الكِتَاب" ٥؛ فإنه قال: ومما يضاف إلى الفعل: قولُك: ما رأيته مذْ كان عندي، ومنذُ جاءني، فصرَّح بإضافة "مذْ" إلى "كان"، و"منذُ" إلى "جاءني"، ولم يذكر إضافتَهما للاسمية، والحقُّ جواز ذلك، لكن بقلَّةٍ، قال ٦:
١ الحاشية في: ٥٤. ٢ مكررة في المخطوطة. ٣ شرح جمل الزجاجي ٢/ ٦١. ٤ الحاشية في: ٥٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٥٩، ٣٦٠. ٥ ٣/ ١١٧. ٦ هو الكُمَيت بن معروف الأسدي.