510 · ص511 · ج1
فَمَتَى وَاغِلٌ يَنُبْهُمْ ١ ....
فإنه قَدَّم الاسمَ ضرورةً.
ويجوز ذلك في "إِنْ"؛ لأنها أمُّ الباب، فيليها الاسمُ في الفصيح، قال الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} ٢، إلا إن كان فعلُ الشرط مضارعًا؛ فإنه لا يليها إلا ضرورةً.
وفي رفع الاسم الواقع بعد "إذا" خلافٌ بين س ٣ والأَخْفَشِ ٤.
وأما أدوات التَّحْضِيضِ فيقعُ الاسم بعدها في الفصيح؛ لأنها لم تَقْوَ قوَّةَ أدواتِ الجزاءِ؛ لأنه طالِبُه من حيث المعنى، لا من حيث العملُ ٥.
* [«وبعدَ ما إيلاؤُه الفعلَ غَلَب»]: قال في "المفصَّل" ٦: أن يقع موقعًا هو بالفعل أولى، وذلك بعد حرف الاستفهام.
فكَتَب عليه الشَّلَوْبِينُ ٧: يعني: بعد الألف، وإلا فسائرُ حروف الاستفهام لا تجوز معها المسألةُ، لا رفعًا، ولا نصبًا، قال س ٨: فإن قلت: هل زيدًا رأيت؟ وهل زيدٌ
١ بعض بيت من الخفيف، وهو بتمامه:
فمتى واغلٌ يَنُبْهم يُحيُّو ... وهُ وتُعطَفْ عليه كأسُ الساقي
الواغل: الذي يدخل على القوم بغير إذن. ينظر: ذيل الديوان ١٥٦، والكتاب ٣/ ١١٣، والمقتضب ٢/ ٧٦، ومعاني القرآن وإعرابه ٢/ ١١٧، ٤٣٢، والأصول ٢/ ٢٣٢، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٨١، والإنصاف ٢/ ٥٠٥، واللباب ٢/ ٥٨، وشرح التسهيل ٢/ ١٠٨، وخزانة الأدب ٣/ ٤٦، ٩/ ٣٧.
٢ التوبة ٦.
٣ الكتاب ١/ ١٠٦.
٤ ينظر: أمالي ابن الشجري ٢/ ٨٢، والإنصاف ٢/ ٥٠٤، وشرح الكافية الشافية ٢/ ٩٤٤.
٥ الحاشية في: وجه الورقة الرابعة الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ وظهرها.
٦ ٦٧.
٧ حواشي المفصل ١٧١، والكلام في المطبوعة مختصر.
٨ الكتاب ١/ ٩٩.