415 · ص416 · ج1
أنه الأفصح: نزولُ القرآن به، قال تعالى: {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا} ١، ولم يقل: عسوا ٢ ٣.
* [«"عسى"»]: لا اختصاصَ لـ"عسى" بذلك، بل أُخْتَاها مثلُها، ووجهُ ذلك: أنهن يجوز استعمالهن تامَّاتٍ.
وأبو حيَّانَ أيضًا يُفهَم من كلامه في "الشرح" ٤ أنه خاصٌّ بـ"عسى"، وليس كذلك، وفي "التَّسْهِيل" ٥ و"شرح ابنِ النَّاظِم" ٦ خلافُه، وهو الصحيح، وقوله ٧ ٨.
* [«أو ارفعْ مضمَرا»]: نَقَل ابنُ إِيَازَ ٩ عن الرُّمَّانِيِّ ١٠ أنه لا يجيز الإضمارَ في "عسى"؛ لقوة شبهها بالحرف، وأنه فرَّق بينها وبين "ليس" بوجهين ١١ ١٢.
* [«إذا اسمٌ قبلَها قد ذُكِرا»]: هذا أَوْلى من قول ابنه ١٣: إذا بُنِيتْ على اسمٍ قبلَها، وليس كذلك، بل لو قلت: اضرب الزيداه ١٤ عسى أن يقوما؛ جاز لك أن
١ الحجرات ١١.
٢ بعدها في المخطوطة إشارة إلى تتمة للكلام لم أتبين موضعها.
٣ الحاشية في: ٨/ب.
٤ منهج السالك ٧١.
٥ ٦٠، وشرحه ١/ ٣٩٦.
٦ شرح الألفية ١١٤.
٧ كذا في المخطوطة، وليس بعدها إشارة إلى تتمة للكلام.
٨ الحاشية في: ٨/ب.
٩ المحصول في شرح الفصول ٣١٦.
١٠ لم أقف على كلامه.
١١ هما: أن "عسى" بمنزلة "لعل"، وأنها مُنعت أن يجري مفعولها كما جرى في "قارب أن يفعل"، و"قارب الفعل"، فلم يجز إلا: عسى أن يفعل، فعوملت معاملة ما بَعُدَ عن الفعل بوجهين، ولم تعامل معاملة ما بَعُدَ عن الفعل بوجه واحد.
١٢ الحاشية في: ٨/ب.
١٣ شرح الألفية ١١٤.
١٤ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: الزيدَيْن.