← المكتبة ▭ صفحة واحدة
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
403 · ص404 · ج1
أفْعالُ المقاربة (خ ١) *ع: هذا من تسمية الكلِّ باسم الجزء، كالحماسة، والقافية ١. ككان كاد وعسى لكن ندر ... غير مضارع لهذين خبر (خ ١) * [«كـ"كان": "كاد"»]: ع: الدليل على ذلك: ظهورُ النصب في خبرها مفردًا في الضرورة ٢. * فرعٌ: يكون اسمُ "كاد" ضميرَ شأنٍ، نحو: {مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ} ٣ في أحد القولين ٤، ولا يجوز في "عسى". ووجَّه ذلك الرُّمَّانِيُّ ٥: بأن خبر "عسى" مفرد، فلا يُخبر به عن الشأن. قال ابنُ إِيَازَ ٦: فهلَّا جاز على قول من زعم أن "أَنْ" زائدةٌ لازمةٌ، كـ"أَلْ" في "الآن"؟
١ الحاشية في: ٨/أ. ٢ الحاشية في: ٨/أ. ٣ التوبة ١١٧، وهي قراءة السبعة إلا حمزة وحفصًا عن عاصم فبالياء "يزيغ". ينظر: السبعة ٣١٩، والإقناع ٢/ ٦٥٩. ٤ في اسم "كاد" في الآية ثلاثة أوجه، ذكرها الفارسي في الحجة ٤/ ٢٣٥ - ٢٣٧، هذا أحدها، والثاني: أنه ضمير عائد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، والثالث: أنه كلمة "قلوب" على التقديم والتأخير. ٥ شرح كتاب سيبويه (المجلد الأول) ٢٦١، وينظر: المحصول في شرح الفصول ٣١٥، والأشباه والنظائر للسيوطي ٢/ ٥٤٢. والرماني هو علي بن عيسى بن علي، أبو الحسن، برع في النحو والكلام، أخذ عن الزجاج وابن السراج، له: شرح كتاب سيبويه، والحدود، والتفسير، وغيرها، توفي سنة ٣٨٤. ينظر: تاريخ العلماء النحويين ٣١، ونزهة الألباء ٢٣٣، ومعجم الأدباء ٤/ ١٨٢٦، وإنباه الرواة ٢/ ٢٩٤، وبغية الوعاة ٢/ ١٨٠. ٦ المحصول في شرح الفصول ٣١٥.
404 · ص405 · ج1
وأجاب: بأنهم راعَوا صورة اللفظ. ع: وأقول: جوابُه حسنٌ، والقول بزيادة "أَنْ" ضعيفٌ، لأن "أَنْ" الزائدةَ حقُّها أن لا تعمل؛ لعدم اختصاصها، بخلاف "مِنْ" الزائدةِ مثلًا في: ما جاءني من أحدٍ ١. * من أبيات "كاد": قولُ الأَعْشَى ٢: يَكَادُ يَصْرَعُهَا لَوْلَا تَشَدُّدُهَا ... إِذَا تَقُومُ إِلَى جَارَاتِهَا الكَسَلُ ٣ ع: البيت من باب التنازع، والأَوْلى إعمالُ الثاني، كما هو مذهب ص ٤ ٥. (خ ٢) * ش ع ٦: كان ٧ و"كاد" و"كرب" للمقاربة اليقينية، و"عسى" و"حَرَى" و"اخلولق" للمقاربة الظنية، تقول: حَرَى زيد أن يفلح، واخلولق زيد أن ينجح، أي: رُجِي منهما ذلك، والباقي للشروع. ع: مِنْ هنا ينحلُّ قولُ ب ٨: لمقارنته ٩ في الإمكان ١٠.
١ الحاشية في: وجه الورقة الثالثة الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ. ٢ هو ميمون بن قيس، من بني قيس بن ثعلبة، أبو بصير، أحد شعراء المعلقات الجاهليين. ينظر: طبقات فحول الشعراء ١/ ٥٢، ومعجم الشعراء ٤٠١، والمؤتلف والمختلف للآمدي ١٣. ٣ بيت من البسيط. تشدُّدها: تماسكها وتحاملها على نفسها. ينظر: الديوان ٥٥، واللآلي في شرح أمالي القالي ١/ ١٧٧، وشرح المعلقات العشر للتبريزي ٣٣١. ٤ ينظر: الإنصاف ١/ ٧١، والتبيين ٢٥٢. ٥ الحاشية في: ظهر الورقة الثانية الملحقة بين ٧/ب و ٨/أ. ٦ شرح عمدة الحافظ ٢/ ١٩٤، ١٩٥. ٧ كذا في المخطوطة، والذي في شرح العمدة مع "كاد" و"كرب": "هَلْهَل" و"أوشك". ٨ لعله يريد: ابن الناظم، قال في شرح الألفية ١١٠: «أفعال المقاربة على ثلاثة أضرب؛ لأن منها: ما يدل على رجاء الفعل، وهو عسى وحَرَى واخلولق، ومنها: ما يدل على مقاربته في الإمكان، وهو كاد وكرب وأوشك، ومنها: ما يدل على الشروع فيه، وهو أنشأ وطفق وجعل وأخذ وعلق». ٩ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ابن الناظم: مقاربته. ١٠ الحاشية في: ٤٠.