← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
339 · ص340 · ج1
وَاحِدٌ} ١ ٢. (خ ٢) * مسألةُ "زيدٌ قامَ" ضابطُها أربعةُ أوجهٍ: أن يكون الخبر فعلًا رافعًا لضميرٍ مفردٍ راجعٍ للمبتدأ، فخرج نحو: زيدٌ قائمٌ، وزيدٌ قام أبوه، وأَخَوَاك قاموا ٣، وإِخْوَتُك قاموا، وغلامُ هندٍ ضربَتْه؛ فإن تقديم "ضربَتْه" لا يضرُّ؛ إذ لا يُتَوهَّمُ أن الغلام لـ"ضَرَبَتْ". فإن قلت: فما تصنع بـ: غلامُ زيدٍ ضَرَبَه؛ إذا قدَّرت الفاعلَ الغلامَ؛ أَوَليس الإلباسُ موجودًا لو قدَّمت، وقد صَدَق عليه ضابطُك؟ قلت: هنا يجب إبرازُ الضمير؛ لجَرَيان الفعل على غير مَنْ هو له، فتقول: غلامُ زيدٍ ضَرَبَه هو، فإذا قلت: ضَرَبَه هو غلامُ هند ٤، فلا لَبْسَ. فإن قلت: بلى، اللبسُ موجود؛ لاحتمال التأكيد. قلت: لو اعتَبروا ذلك لم يُفِدْهم الإبرازُ في قولهم: غلامُ هند ٥ ضارِبُه هو؛ شيئًا؛ لاحتمال التأكيد، فهذا لازم في الفعل والوصفِ، قدَّمت أم أخَّرت. فإن قلت: فلِمَ [لا] ٦ أبرزت أيضًا في: غلامُ هندٍ ضَرَبَتْه؛ فقلت: هي؟ قلت: لعدم الإلباس. فإن قلت: فلِمَ أبرزتم في: غلامُ هندٍ ضارِبَتُه هي؛ وقد زال الإلباس؟ قلت: فرقًا بين الفعل والوصف؛ لأن الاتصال بالفعل آكَدُ، فلم يفصلوا معمولَه عنه إلا لموجِب ٧. * [«مُنحَصِرا»]: سواءٌ كان الحصر بـ"إنَّما"، أو بـ"إلَّا"، وسواءٌ كان حصرَ
١ النساء ١٧١. ٢ الحاشية في: ٦/ب. ٣ كذا في المخطوطة، والصواب: قاما. ٤ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: زيد. ٥ كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: زيد. ٦ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه. ٧ الحاشية في: ٢٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٨٩، ٩٠، وقد كتبها الناسخ بإزاء البيت الآتي، والصواب وضعها هنا، كما عند ياسين.