← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
262 · ص263 · ج1
* [«وتعويضٌ بذاك قُصِدا»]: ع: أو ليُخالِفوا بين تثنية المعرب والمبني، كما خالفوا بتصغيرهما، فقالوا: اللَذَيَّا، واللتَيَّا ١. * قولُه في الموصولات ٢: «وتعويضٌ بذاك قُصِدا»: أي: قَصَدوا التعويضَ عن المحذوف، وهذا يدل على أنها تثنية حقيقية، وفيه نظرٌ من وجهين: أحدهما: أنه لا يثنَّى الاسمُ حتى يُنكَّر، ولهذا تدخله "أَلْ"، وهذه لا تقبل التنكير. والثاني: أن التثنية إما تَرُدّ المحذوفَ، كـ: أَخَوان، وأَبَوان، أو لا تردُّه، كـ: يَدَان، ودَمَان، أمَّا أنها تَحذِف ما ثَبَت فلا. وقال الفارسيُّ ٣: إنها تثنية، قال: حُذف من "ذا" لامُه في الإفراد، وعينُه في التثنية؛ لالتقاء الساكنين. ورُدَّ: بأن المحذوف لالتقاء الساكنين كالثابت، بدليل الإعمال في: وَلَا ذَاكِرَ اللهَ إِلَّا قَلِيلَا ٤ والثابتُ لا يعوَّض منه، فبَطَل كونُ هذا تثنيةً؛ لأنك تسلِّم أن التشديد عوضٌ، أو النونَ عوضٌ، على اختلافٍ في ذلك. وأجيب: بأن الحذف قد يكون على شريطة التعويض. ع: هذا من كلام النِّيليِّ ٥، وأقول: كلُّ من قال بالعوض فقد يلزمه القولُ
١ الحاشية في: ٥/أ. ٢ نصَّ على اسم الباب؛ لأنه كتب الحاشية في ٣/ب، والبيت المعلَّق عليه في ٥/أ. ٣ الحجة ٣/ ١٤١. ٤ عجز بيت من المتقارب، لأبي الأسود الدؤلي، تقدم قريبًا. ٥ التحفة الشافية ١٠٩/أ، والصفوة الصفية ١/ ٦٧٢. والنِّيلي هو إبراهيم بن الحسين بن عبيدالله الطائي، تقي الدين، من علماء النحو في القرن السابع، له: الصفوة الصفيّة في شرح الدرة الألفية، والتحفة الشافية في شرح الكافية. ينظر: بغية الوعاة ١/ ٤١٠، ومقدمة تحقيق الصفوة الصفية ١/ ٥.