221 · ص222 · ج1
"التَّسْهِيل" ١، قال: ويُختار اتصالُ نحو هاءِ: أعطيتكه.
وقال ابنُ ٢ أبي الرَّبِيع ٣: إذا قدَّمت ما له الرتبةُ اتصل لا غيرُ، تقول: أعطيتكه، قال الله تعالى: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا}.
وفي "كتاب" ٤ س ما يشهدُ له، قال: فإذا كان المفعولان اللذان تعدَّى إليهما فعلُ الفاعل مخاطبًا وغائبًا؛ فبدأت بالمخاطب قبل الغائب؛ فإن علامة الغائب العلامةُ التي لا يقع موقعَها "إياه"، وذلك قولك: أعطيتكه، وقد أعطاكه، قال الله تعالى: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ}، فهذا هكذا إذا بدأت بالمخاطب قبل الغائب. انتهى.
فهذا نصٌّ منه على قول ابن أبي الرَّبِيع، خلافًا للزَّمَخْشَريِّ وابنِ مالِك ومَنْ سبقهما إلى هذا القول ٥.
(خ ٢)
* قولُه: «هاءَ ["سَلْنِيه"] ٦ وما أَشْبَهَه»: يعني: في كونه ثانيَ ضميرين، أوَّلُهما أخصُّ، وليس مرفوعًا.
وقولُنا: «وليس مرفوعًا» أعمُّ من أن يكون منصوبًا أو مخفوظا ٧، وهذا مرادُه، فلا ينبغي أن يُحمل كلامُه على إرادة خصوصيةِ المثالِ بالنسبة إلى كون الضميرِ الأولِ منصوبًا ٨.
١ ٢٧.
٢ هو عبيدالله بن أحمد بن عبيدالله الإشبيلي، أبو الحسين، كان إمامًا في النحو، أخذ عن الشلوبين، له: القوانين، والبسيط في شرح الجمل، وشرح الإيضاح، وغيرها، توفي سنة ٦٨٨. ينظر: الوافي بالوفيات ١٩/ ٢٣٨، وبغية الوعاة ٢/ ١٢٥.
٣ الملخص ٥٨٧، ٥٨٨.
٤ ٢/ ٣٦٤.
٥ الحاشية في: ٤/أ.
٦ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
٧ كذا في المخطوطة، والصواب: مخفوضًا.
٨ الحاشية في: ١١.