1685 · ص1686 · ج2
أَعْزِرْ عَلَيَّ بِأَنْ أُرَوِّعَ نبهها ١ ... أَوْ أَنْ يَذُقْنَ عَلَى يَدَيَّ حِمَامَا ٢
وأجاز الكِسَائيُّ ٣ فيه الإدغامَ، فيقول: أَحِبَّ بزيد، وأَعِزَّ بهند، وهذا غير مسموع ٤.
* لِيُنْظَرْ في هذه المسألة: وهي أن فعلَيْ التعجب اشتركا في وجوب التصحيح إن كانا معتلَّيْ العين، نحو: ما أَقْوَلَه، وأَقْوِلْ به، وافترقا في مسألة الإدغام إن كانت العين واللام من وادٍ واحد، فـ"أَفْعَلَ" يدغم ولا بدَّ، نحو: ما أَعَزَّه، و"أَفْعِلْ" يُفكُّ، نحو: أَعْزِزْ به، ولهذا قال النَّاظم ٥ في تلك المسألة: «ما لم يكنْ فِعْلَ تعجُّب»، وقال في هذه: «وفَكُّ "أَفْعِل"» ٦.
* [«"هَلُمّ"»]: مِنْ "خَصَائِص" ٧ أبي الفَتْح: هي مركَّبة عند الخَلِيل ٨ من "ها لُمَّ"، أي: لُمَّ بنا، ثم كثُر استعمالها، فحذفت الألف تخفيفًا، ولأن اللام بعدها في حكم السكون؛ لأن أقوى اللغتين الحجازيةُ ٩، وهي: اُلْمُمْ.
وقال الفَرَّاءُ ١٠: أصلُها: "هَلْ" زجرٌ وحثٌّ، و"أُمَّ"، فأُلزمت الهمزةُ من: أُمَّ التخفيفَ.
١ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: شِبْهَهَا.
٢ بيت من الكامل. حِمَام: موت، كما في: القاموس المحيط (ح م م) ٢/ ١٤٤٦. ينظر: الديوان ٢٠٠، والزاهر ٢/ ٢٢٥، والعقد الفريد ٨/ ١٠٠، وأمالي القالي ١/ ١٣٧، والتذييل والتكميل ١٠/ ٢٠٧.
٣ ينظر: ارتشاف الضرب ١/ ٣٤٣.
٤ الحاشية في: ٢٢٣.
٥ في باب الإبدال. ينظر: الألفية ١٨٥، البيت ٩٧٧.
٦ الحاشية في: ٢٢٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٥٨٢، ٥٨٣، ولم يعزها لابن هشام.
٧ ٣/ ٣٧، ٣٨.
٨ ينظر: الكتاب ٣/ ٣٣٢.
٩ ينظر: الكتاب ٣/ ٥٣٠، ٤/ ٤٧٣، والكامل ١/ ٤٣٩، والأصول ٢/ ٣٦٢.
١٠ معاني القرآن ١/ ٢٠٣.