← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1685 · ص1686 · ج2
أَعْزِرْ عَلَيَّ بِأَنْ أُرَوِّعَ نبهها ١ ... أَوْ أَنْ يَذُقْنَ عَلَى يَدَيَّ حِمَامَا ٢ وأجاز الكِسَائيُّ ٣ فيه الإدغامَ، فيقول: أَحِبَّ بزيد، وأَعِزَّ بهند، وهذا غير مسموع ٤. * لِيُنْظَرْ في هذه المسألة: وهي أن فعلَيْ التعجب اشتركا في وجوب التصحيح إن كانا معتلَّيْ العين، نحو: ما أَقْوَلَه، وأَقْوِلْ به، وافترقا في مسألة الإدغام إن كانت العين واللام من وادٍ واحد، فـ"أَفْعَلَ" يدغم ولا بدَّ، نحو: ما أَعَزَّه، و"أَفْعِلْ" يُفكُّ، نحو: أَعْزِزْ به، ولهذا قال النَّاظم ٥ في تلك المسألة: «ما لم يكنْ فِعْلَ تعجُّب»، وقال في هذه: «وفَكُّ "أَفْعِل"» ٦. * [«"هَلُمّ"»]: مِنْ "خَصَائِص" ٧ أبي الفَتْح: هي مركَّبة عند الخَلِيل ٨ من "ها لُمَّ"، أي: لُمَّ بنا، ثم كثُر استعمالها، فحذفت الألف تخفيفًا، ولأن اللام بعدها في حكم السكون؛ لأن أقوى اللغتين الحجازيةُ ٩، وهي: اُلْمُمْ. وقال الفَرَّاءُ ١٠: أصلُها: "هَلْ" زجرٌ وحثٌّ، و"أُمَّ"، فأُلزمت الهمزةُ من: أُمَّ التخفيفَ.
١ كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: شِبْهَهَا. ٢ بيت من الكامل. حِمَام: موت، كما في: القاموس المحيط (ح م م) ٢/ ١٤٤٦. ينظر: الديوان ٢٠٠، والزاهر ٢/ ٢٢٥، والعقد الفريد ٨/ ١٠٠، وأمالي القالي ١/ ١٣٧، والتذييل والتكميل ١٠/ ٢٠٧. ٣ ينظر: ارتشاف الضرب ١/ ٣٤٣. ٤ الحاشية في: ٢٢٣. ٥ في باب الإبدال. ينظر: الألفية ١٨٥، البيت ٩٧٧. ٦ الحاشية في: ٢٢٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٥٨٢، ٥٨٣، ولم يعزها لابن هشام. ٧ ٣/ ٣٧، ٣٨. ٨ ينظر: الكتاب ٣/ ٣٣٢. ٩ ينظر: الكتاب ٣/ ٥٣٠، ٤/ ٤٧٣، والكامل ١/ ٤٣٩، والأصول ٢/ ٣٦٢. ١٠ معاني القرآن ١/ ٢٠٣.