← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
167 · ص168 · ج1
أَنَا كَـ"الذِيْ" أَحْتَاجُ مَا يَحْتَاجُهُ ... فَاغْنَمْ دُعَائِي وَالثَّنَاءَ الوَافِي ١ ٢ * يَحتمِل قولُه: «أُصِّلا» ثلاثةَ أوجهٍ: أحدُها: أن يُحتَرَز به عما يَعْرِض من الافتقار عند التركيب، كأسماء الزمان المبهمة إذا أُضيفت إلى الجمل، وكافتقار الفاعلِ والمفعولِ إلى ما يَتَقَوَّمُ به معناهما، أعني: الفاعليةَ والمفعوليةَ، وكذلك غيرهما. وثانيها: أن يُحتَرَز به عما يعارِض من الافتقار لِمَا يَحْمي عن البناء، كافتقار "أيٍّ"؛ فإنه معارَض بلزوم إضافتِها، وأنها بمعنى "كُلٍّ" إذا أضيفت إلى نكرةٍ، وبمعنى "بعضٍ" إذا أضيفت إلى معرفة. وثالثُها: أن [يكون] ٣ ذَكَرَه تأكيدًا لما قرَّره من الأصول، رافعًا لما عساه يُتَجَوَّز به، أي: أُصِّلَ ما ذكرتُه تأصيلًا، وقُرِّرَ تقريرًا. ويرجِّح الجوابين المتقدمين: صلاحيتُهما جوابًا لِمَا لعلَّه يُعتَرَض، ويرجِّح الثالثَ: كونُه أوفقَ لِمَا في كتب الناظم ٤. ومُعْربُ الأسماءِ ما قد سَلِما ... من شَبَه الحرفِ كأرض وسُما (خ ٢) * [«ومعربُ الأسماءِ»]: الإضافة بمعنى "من" ٥. * [«شبه الحرف»]: أي: الذي تقدَّم ذكرُه، وهو الشَّبَهُ التامُّ، المعبَّرُ عنه بـ"المُدْني من الحروف" ٦. * وتعريفُ المعربِ بالسالم من شَبَه الحرفِ أَوْلى من تعريفهم إياه بالذي يختلفُ
١ بيت من الكامل، لابن عُنَيْن (ت ٦٣٠)، قاله في مرضه يخاطب الملك المعظم عيسى، ويطلب صلته بالمال، فعاده ومعه المال، وقال: أنت "الذي"، وأنا العائد، وهذه الصلة. ينظر: الديوان ٩٢، وخزانة الأدب لابن حجة ١/ ٣١٠، ونفح الطيب ٧/ ٣٤٩، وزهر الأكم ٢/ ٢٩. ٢ الحاشية في: ٣١. ٣ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه. ٤ الحاشية في: ٣١، ونقلها ياسين في حاشية التصريح ١/ ١٧٠، ١٧١ بزياداتٍ. ٥ الحاشية في: ٣١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ١٩، ولم يعزها لابن هشام. ٦ الحاشية في: ٣١.