1619 · ص1620 · ج2
فإن كانت أصلُها الياءُ أبقيت، نحو: السُّقْيا، والبُقْيا ١ ٢.
* مسألةٌ ٣: "طُوبى" مصدر؛ ولهذا صُحِّح، ولو كان صفةً لم يَجُزْ فيه ذلك، وإنما هو بمنزلة: الرُّجْعى، وبمنزلة "حُسْنى" في قوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنَى} ٤؛ لأن "حُسْنى" لو كانت صفةً لم تكن إلا بـ"أَلْ" أو بالإضافة ٥.
* [«قُصْوى»]: قال الله تعالى: {وَهُمْ بِالعِدْوَةِ الْقُصْوَى} ٦، فهي صفة، كان قياسُها الياءَ، لكنهم نبَّهوا بها على الأصل، كما في: القَوَد ٧، والحَوَكة ٨ ٩.
(خ ٢)
* [«"فُعْلى" وصفا»]: قال النَّاظِم ١٠: إن كان "فُعْلى" اسمًا محضًا فلا قلب، كـ: حُزْوى ١١، وإن كان صفةً محضةً أو جاريةً مَجرى الأسماء، كـ: العُلْيا، والدُّنْيا قُلبت الواو
١ هي اسم من: بَقِي، ضد: فَنِي. ينظر: القاموس المحيط (ب ق ي) ٢/ ١٦٥٩.
٢ الحاشية في: ٤١/أ.
٣ كتب ابن هشام هذه المسألة على هذا البيت، وذلك مشكل من وجهين: الأول: أن "طُوبى" مما أعلَّت عينه، والبيت فيما أعلَّت لامه، والثاني: قوله: ولهذا صُحّح، مع أن عينها مبدلة من ياء؛ لأنها من: الطِّيب، وقلبها واوًا واجب؛ لأنها عينٌ لـ"فُعْلى" اسمًا. ينظر: الكتاب ٤/ ٣٦٤، والمقتضب ١/ ١٦٨، والممتع ٢/ ٤٩٣، وشرح الشافية للرضي ٣/ ١٣٥.
٤ البقرة ٨٣، وهي قراءة شاذة حكاها الأخفش في معاني القرآن ١/ ١٣٤ غير منسوبة، وينظر: المحتسب ٢/ ٣٦٣، ومختصر ابن خالويه ١٥، وشواذ القراءات للكرماني ٦٨.
٥ الحاشية في: ٤١/أ.
٦ الأنفال ٤٢، والعين مكسورة في المخطوطة على قراءة ابن كثير وأبي عمرو. ينظر: السبعة ٣٠٦، والإقناع ٢/ ٦٥٤.
٧ هو القِصَاص، وطول الظهر والعنق. ينظر: القاموس المحيط (ق و د) ١/ ٤٥٣.
٨ جمع: حائك، وهو الذي ينسج الثياب. ينظر: القاموس المحيط (ح و ك) ٢/ ١٢٤٢.
٩ الحاشية في: ٤١/أ.
١٠ إيجاز التعريف ١٥٦ - ١٥٨.
١١ هو موضع بديار بني تميم، وقيل: جبل في رمال الدهناء، وقيل: نخل باليمامة. ينظر: معجم ما استعجم ٢/ ٤٤٣، ومعجم البلدان ٢/ ٢٥٥.