1592 · ص1593 · ج2
كما في: أَوَاصِل، بل هو هنا أقوى؛ لأجل الضمة فيها، والواوُ الثانية لم يقصد بها المدُّ.
فإن كانت الواوان حشوًا، نحو: غُوُورًا ١؛ جاز الهمز؛ لاجتماع الواوين، ولم يلزم؛ لأن الثانية للمد؛ لأنه على "فُعُول"، فأما نحو: التَّقَوُّل، والتَّمَوُّل؛ فلا يُهمز؛ لخفَّته بالإدغام ٢.
* قولُه: «بَدْءِ غيرِ: وُوفِيَ الأَشُدّ ٣»: مسألةٌ: قال س ٤: سألتُ الخَلِيلَ عن "فُعْل" من: وَأَيت.
فقال: وُؤْي.
فقلت: فمَنْ خفَّف؟
فقال: أُوي، فقلب الهمزة، وقال: لا يلتقي واوان في أول الحرف.
قال المازِنيُّ ٥: هذا خطأٌ؛ لأن كل واو مضمومةٍ في أول الكلمة فأنت بالخيار؛ إن شئت تركتها على حالها، وإن شئت قلبتها همزةً، ... ٦ وُعِدَ وأُعِدَ، ووُجُوه وأُجُوه، ووُورِيَ وأُورِي، لا لاجتماع الواوين، بل لضمة الأول.
ع: والحقُّ قول المازِنيِّ، وهو القياس ٧.
* قال أبو الفَتْح في "المحتَسَب" ٨: وقال بعض العرب: عَصَؤُا الله ٩، فأجرى غيرَ
١ مصدر: غار، إذا غاب. ينظر: القاموس المحيط (غ و ر) ١/ ٦٣١، ٦٣٢.
٢ الحاشية في: ٤٠/ب.
٣ كذا في المخطوطة، ولعله تجوُّز، وفي متن الألفية: في بَدْء غيرِ شِبْهِ: وُوفِيَ الأَشُدّ.
٤ الكتاب ٤/ ٣٣٣.
٥ ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٥/ ٢٢٣ (ط. العلمية)، والتعليقة ٥/ ١١.
٦ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٧ الحاشية في: ظهر الورقة الأولى الملحقة بين ٤٠/ب و ٤١/أ.
٨ ١/ ٥٥.
٩ رواها قطرب في معاني القرآن وتفسير مشكل إعرابه ٢٤١.