1586 · ص1587 · ج2
بهمزتين؛ لأنه من باب: سَحَابة وسَحَائِب، لا من باب: كُنَاسة ١ وكَنَائِس، وفي مثال: عُلَابِط ٢ من: سَأَلَ: سُؤَائِل، بهمزتين؛ لأنه غير جمعٍ، نَعَمْ؛ إن قلت: سُوَائِل، بالواو على حدِّ قولك في: جُؤَن ٣: جُوَن؛ فذلك جائز اتفاقًا، وأبو الحَسَن يقول: سُوَائِل، وسَوَائِم، على حدِّ: ذَوَائِب.
وعبارةُ "التَّسْهِيل" ٤: ولا تأثيرَ لاجتماع الهمزتين بفَصْلٍ، ولا يقاس على نحو: ذَوَائِب إلا مثلُه جمعًا وإفرادًا، خلافًا للأَخْفَش.
قلت: في: ذَوَائِب شذوذان: التسهيلُ مع انفصال الهمزتين، وكونُ المسهَّلِ الأولى، وعذرُ الأول: أن الجمع يستثقل فيه ما لا يستثقل في غيره، وعذرُ الثاني: أن حرف العلَّة لا يستقرُّ بعد ألف "مَفَاعِل" في هذا النحو ٥.
* قولُه: «والمدُّ زِيدَ»: فأما قراءة ابنِ كَثِير ٦ فيما رُوي عنه: {مِنْ شَعَايِرِ اللَّهِ} ٧ بالياء؛ فشاذٌّ، خلافًا للزَّجَّاج ٨، فإنه أجاز ذلك قياسًا، فتقول: عَجَايِز، ورَسَايِل، نقله عنه صاحبُ ٩ "التَّرْشِيح" ١٠ ١١.
١ هي القُمامة. ينظر: القاموس المحيط (ك ن س) ١/ ٧٨١.
٢ هو الضخم، والقطيع من الغنم. ينظر: القاموس المحيط (ع ل ب ط) ١/ ٩١٥.
٣ جمع: جُؤْنة، وهي ظرف طِيب العطَّار. ينظر: القاموس المحيط (ج ء ن) ٢/ ١٥٥٨.
٤ ٣٠٢.
٥ الحاشية في: ٢٠٦.
٦ ينظر: جامع البيان للداني ٢/ ٦٠٨.
٧ البقرة ١٥٨، والحج ٣٦.
٨ لم أقف على كلامه هذا، وكلامه عن همز مدَّة المفرد في الجمع في معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٣٢٠، ٣٢١.
٩ هو خطَّاب بن يوسف بن هلال القرطبي المارِدي، أبو بكر، من متقدمي النحاة والعارفين باللغة، أخذ عن أبي عبدالله بن الفخَّار، له: اختصار الزاهر لابن الأنباري، توفي بعد سنة ٤٥٠. ينظر: بغية الوعاة ١/ ٥٥٣.
١٠ ينظر: ارتشاف الضرب ١/ ٢٦٠.
١١ الحاشية في: ٢٠٦.