1536 · ص1537 · ج2
(خ ٢)
* في "الخَصَائِص" ١: بابُ إِقْلالِ الحَفْل بما يَلطُف من الحُكْم:
قالوا: مررت بحِمَارِ قَاسِم، و: نزلت سَفَارِ ٢ قبلُ، فكسرةُ الراءين في الحكم واحدة، وإن كانت الثانيةُ لازمةً.
واستقبحوا: قام [و] ٣ زيدٌ، و: قُمْتُما وزيدٌ، وإن كان الفاعل ملفوظًا به في الثاني.
وجمعوا في الرِّدْف ٤ بين: عَمُود، و: يَعُود، وإن كانت واوُ "يَعُود" تتحرَّك في كثير من المواضع، نحو: هذا أَعْوَدُ منك، و: عاوَدته، وأيضًا: فأصلُها في: يَعُود: يَعْوُد، وكذا جمعوا بين: باب، و: كِتاب، والأُوْلى أصلُها الحركة ٥.
كسرا وفَصْلُ الها كلا فَصْلٍ يُعَدْ ... فَدِرْهَماك مَنْ يُمله لم يُصَد
(خ ١)
* [«فـ: دِرْهَمَاك»]: الإمالةُ هنا ضعيفة؛ لأن ألف التثنية لا أصلَ لها، بالقطع.
ولَمَّا مثَّل أبو عَلِيٍّ في "التَّكْمِلة" ٦ بـ: دِرْهَمانِ؛ ليُمَال، قال أبو البَقَاءِ ٧: إمالتُه ضعيفة من وجهين: بُعْدُ الكسرة من الألف، وكونُ الألف حرفَ إعرابٍ.
قال: وإنما ساغت الإمالة؛ لأن هذه الألف تنقلب ياءً جرًّا ونصبًا، وقال العَبْديُّ ٨: لكسرة النون، ورُدَّ بأنك لا تُميل في نحو: رَجُلانِ، بالإجملاع ٩، وأيضًا:
١ ٣/ ٢٢ - ٢٤.
٢ هو منهل ماء قبل ذي قار بين المدينة والبصرة، لبني مازن. ينظر: معجم ما استعجم ٣/ ٧٣٩، ومعجم البلدان ٣/ ٢٢٣.
٣ ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الخصائص، والسياق يقتضيه.
٤ هو ألف أو واو أو ياء سواكن قبل حرف الرويّ الذي تبنى عليه القصيدة. ينظر: الوافي في العروض والقوافي ٢٠٤.
٥ الحاشية في: ١٩٢.
٦ ٥٣٧.
٧ شرح التكملة ٣٠٨، ٣٠٩ (ت. حورية الجهني).
٨ لم أقف على كلامه.
٩ كذا في المخطوطة، والصواب: بالإجماع.