1473 · ص1474 · ج2
هذا وإن كان الحمل على ما لامُه واوٌ أقوى؛ لكثرته؛ ولأنه أقيسُ في باب الحذف؛ لثِقَله؛ ولأنه ١ مختلف الحال فيما ذكرنا في المحذوف منه، بل ٢ كون المحذوفِ فاءً أو عينًا أو لامًا، فـ: "كُلُ" ٣ اسمًا، وعِدَة، وسَهٍ، ومُذْ، بمنزلة: يَدٍ، ودَمٍ.
وإذا كانت الكلمة ذاتَ حذفٍ لا يُخِلُّ عدمُ رجوعه ببِنْية التصغير لم يضرَّ، نحو: يَضَع عَلَمًا، وهَارٍ ٤.
إذا عرفت هذا فنقول: قولُه: «وكَمِّلِ المنقوصَ» إنما يتبادر الذهنُ منه إلى محذوف اللام؛ لأنه عُرْفُ التصريفيين في المنقوص، فكأنَّ ٥ الصواب: وكَمِّلِ الناقصَ، أي: الناقصَ أحدُ أصوله تحقيقًا أو ... ٦، وذلك -أعني: التقديرَ- كـ: هَلْ، وبَلْ إذا ٧ سمِّي به دخل في حيِّز باب الأسماء ... ٨ عليه قياسها ٩.
* [«وكَمِّلِ المنقوصَ»]: نحو: يَدٍ، وغَدٍ؛ لئلا تقع ياء التصغير متطرفةً، فيلزمَ تحرُّكها، وهي جارية عندهم مَجرى ما لا يتحرك، وهو ألف التكسير؛ أَلَا ترى أن مَنْ قال: الخَبُ ١٠، بالنقل، إذا قال: الخُبَيْئُ لا ينقل، إنما يقلب الهمزة ياءً، ويدغم فيها ياءَ التصغير؛ لأن ذلك لا يخرجها عن سكونها، بل يحقِّق لزومَها السكونَ، فيقول: الخُبَيّ، كما يفعل في: الحُطَيْئة، ومَقْرُوءة، ونحوِهما ممَّا فيه حرفُ مدٍّ لا يتحرك، كما أدغموها
١ تحتمل في المخطوطة أن تكون أيضًا: ولأنَّ، و: لا.
٢ كذا في المخطوطة مهملة، ولعل الصواب: في.
٣ كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولعله فعل الأمر "كُلْ" مسمًّى به، وحُرِّك بالضم؛ إتباعًا لحركة ما قبله؛ لئلا يلتقي ساكنان.
٤ هو الرجل الضعيف. ينظر: القاموس المحيط (هـ و ر) ١/ ٦٩٠.
٥ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٦ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٧ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
٨ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٩ الحاشية في: ٣٦/ب مع ٣٧/أ.
١٠ في تخفيف: الخَبْء.