← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1417 · ص1418 · ج2
* قال ابنُه ١: ولا يكادون يتجاوزون في الكثرة جمعَ "فَعِل" على "فُعُول" إلى جمعه على "فِعَال"، فإن جاء منه شيءٌ عُدَّ نادرًا. ع: قلت: نحو: نَمِر ونِمَار، سُمع ذلك. وفي كلام النَّاظم أمران: أحدهما: أنه ذكر أن "فَعِلًا" يختص بـ"فُعُول" من بين سائر المفردات، وهذا ينافيه قولُه: «كذاك يطَّرد» إلى آخره، وإنما قياسُه: و"فُعُول" من بين سائر الجموع خاصٌّ بـ"فَعِل"، أي: إنه لا يُجمع إلا عليه، أي: في الكثرة، لا بدَّ من ذلك، وإلا فالواقع بخلاف ذلك، وهو حينئذٍ مناقِضٌ لقوله: «وغيرُ ما "أَفْعُلُ"» البيتَ. والثاني: في الجمع بين الاختصاص والغَلَبة، وهو ٢ كالمتضادَّين ٣. * [«وبـ"فُعُولٍ": "فَعِل"»]: الذي تعطيه هذه العبارة أن "فُعُولًا" مقصور على "فَعِل"، وليس كذلك؛ لأن "فُعُولًا" يكون جمعًا لـ"فَعْل" و"فِعْل" و"فُعْل" وغيرِ ذلك، بل يطرد فيه، كما تراه من قوله: «كذاك يطَّرد» البيتَ، وإنما "فَعِل" مقصور على "فُعُول" دون غيره من جمع التكسير. وفي "التَّسْهِيل" ٤ بعد أن ذكر أن "فَعُولًا ٥ " يشارك "فِعَالًا" ما نصُّه: وانفرد مقيسًا بنحو: كَبِد، وفي "سَبْك المنظوم" ٦ بعد أن ذكر مثلَ ذلك: وانفرد "فُعُول" مقيسًا بنحو: نَمِر. وقولُه: «غالبًا» زائدٌ على ما في "التَّسْهِيل" و"سَبْك المنظوم"، واحتَرَز به عن
١ شرح الألفية ٥٥٣. ٢ كذا في المخطوطة، والوجه: وهما. ٣ الحاشية في: ١٦٢. ٤ ٢٧٤. ٥ كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في التسهيل: فُعُولًا. ٦ ٢٥١.