1374 · ص1375 · ج2
ع: ووجهُ كونِ الواو والنون للكثرة أن هذا في الحقيقة تكسيرٌ لا تصحيحٌ، وإِنْ أَشْبَهَ في اللفظ علامةَ التصحيح؛ أَلَا ترى أنه جَبْرٌ لِمَا فات الكلمة من لامها؟ ١
* اقتصارُه في عَدِّ مفرد "أَفْعُل" على "فَعْل" اسمًا صحيحَ العين، وعلى الرباعيِّ المقيَّدِ ظاهرٌ في أنه لا ينقاس في غيرهما، ولهذا حكموا بأن "أَجْرٍ" من قوله ٢:
... أَجْرٍ وَأَعْرَاسُ ٣
على خلاف القياس.
فإن قيل: كيف ارتكبوا هذا ونصُّوا عليه مع اعترافهم بأنه سُمع في "جِرْو" الفتحُ، فهلَّا جعلواه ٤ جمعًا له؛ ليَسْلموا مما ارتكبوه؟
فالجوابُ: أن الذي حَمَلهم على ذلك أن الكسر في "جِرْو" أفصح وأكثر من الفتح، وقد حَكَوا فيه الضمَّ أيضًا ٥ ٦.
إِن كان كالعَنَاقِ والذِّراعِ في ... مَدٍّ وتأنيثٍ وعَدِّ الأحْرُف
(خ ٢)
١ الحاشية في: ١٥٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٤.
٢ هو مالك بن خالد الخُنَاعي.
٣ بعض بيت من البسيط، وهو بتمامه:
ليثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ عند خِيسَتِه ... بالرَّقْمَتَيْن له أَجْرٍ وأَعْراسُ
أعراس: جمعُ: عِرْس، والمراد إناث الأسد. ينظر: شرح أشعار الهذليين ١/ ٤٤٢، والمحكم ١/ ٤٧٧، وتوجيه اللمع ٧٩.
٤ كذا في المخطوطة، والصواب: جعلوه.
٥ ينظر: إصلاح المنطق ١٣٢، وأدب الكاتب ٥٣١، والفرق لابن أبي ثابت ٨٠، وشرح الفصيح لابن هشام اللخمي ١٣٤، والتكملة للصاغاني ٦/ ٣٨٩، وإكمال الإعلام ١/ ١٠٦.
٦ الحاشية في: ١٥٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٥.