1346 · ص1347 · ج2
كانت بمعنى: رَشِيدة ١.
وألفُ التأنيث ذاتُ قصر ... وذاتُ مَدّ نحو أُنثى الغُرِّ
(خ ١)
* اعلمْ أن أصل الممدودةِ المقصورةُ؛ إلا أنهم زادوا قبلها الما ٢ للمدِّ، فاجتمع ساكنان، فلم يمكن حذفُ الأولى؛ لأن ذلك نقضٌ للغرض الذي أرادوه، ولا الثانيةِ؛ لأن ذلك أَذْهَبُ في نقضِ الحكمة؛ لأنها جاءت لمعنًى، فسقوطُها يُخِلُّ به.
فإن قلت: فما الذي صُنِع بعد ذاك؟
قلت: لَمَّا لم يمكن التقاءُ ساكنين، ولم يجز الحذفُ؛ حُرِّكت الثانية، كما يُحرَّك أحد الساكنين إذا التقيا، والألفُ إذا مسَّتها الحركةُ صارت همزةً.
فإن قلت: فما الذي دَعَاك إلى هذا التكلُّف؟ وهلَّا جَرَيت على الظاهر، فقلت: الهمزةُ عَلَمُ التأنيث، وليست عن الألف؟
قلت: إن ذلك لا يُطَاوِعني الاعتبارُ عليه؛ لأنهم قالوا في جمع صحراء: صَحَارِيّ، فلما صار الألف ياءً؛ لانكسار ما قبله؛ عادت الهمزة ألفًا، ثم قُلبت الألف ياءً؛ لوقوع الياء الأولى قبلها، وأُدغم، ولو كانت الياء الثانية في: صَحَارِيّ منقلبةً عن همزة ... ٣ تقول: صَحَارِيءُ ... ٤ صَحَارِيعُ، كما أن إثبات الهمزة في ٥: خَطِيئة شائعٌ كثيرٌ، فقد علمت أن الهمزة لا أصلَ لها في التأنيث، وإنما هي منقلبة عن الألف. من كلام الشيخ عبدِالقاهِر ٦ رحمه الله ٧.
١ الحاشية في: ٣٣/أ.
٢ كذا في المخطوطة، والصواب: ألفًا.
٣ موضع النقط مقدار ست كلمات أو سبع انقطعت في المخطوطة.
٤ موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
٥ مكررة في المخطوطة.
٦ المقتصد في شرح الإيضاح ٢/ ٩٨٧، ٩٨٨.
٧ الحاشية في: ٣٣/أ.