1239 · ص1240 · ج2
اجتماعَ الساكنين من غير أن يكون الثاني مدغمًّا، وحَكَوا من ذلك: «الْتَقَتْ حلقتَا البِطَانِ» ١، فأجازوا على ذلك: اضرِبانخفـ زيدًا، واضربُونخفـ زيدًا.
وبخطِّه أيضًا:
ابنُ البَيْذِشِ ٢ رحمه الله: النونُ الخفيفة على حيالها غيرُ مخففةٍ من الثقيلة عند البصريين ٣، واستَدل سِيبَوَيْهِ ٤ رحمه الله على ذلك بأنها تُحذف وتُبدل، فلو كانت مخففةً منها ثبتتْ ثبوتَها في الوقف، ولم تُحذف ولم تُبدل، والكوفيون ٥ يجعلونها مخففةً منها ٦.
(خ ٢)
* في "الخَصَائِص" ٧ أن يُونُسَ ٨ يُلحق النونَ الخفيفة بعد الألف، فيجمعُ بين ساكنين في الوصل، فيقول: اضربْنانْ زيدًا، واضربانْ بكرًا، مِنْ قِبَلِ أن الألف إذا أُشبع مَدُّها صار ذلك كالحركة؛ أَلَا ترى إلى اطراد: شابَّة، و: دابَّة؟
فإن قلت: إنما ذلك؛ لأن الحرف المدغم خَفِيٌّ، فنَبَا اللسان عنه وعن الألف نبوةً واحدةً.
١ مَثَلٌ يضرب للأمر يبلغ الغاية في الشدة والصعوبة، والبِطَان: الحزام الذي يُجعل تحت بطن البعير، وفيه حلقتان، فإذا التقتا فقد بلغ الشَّدُّ غايته. ينظر: جمهرة الأمثال ١/ ١٨٨، ومجمع الأمثال ٢/ ١٨٦، والمستقصى ١/ ٣٠٦.
٢ لم أقف على كلامه.
٣ ينظر: الكتاب ٣/ ٥٢٤، والإنصاف ٢/ ٥٣٨، وشرح التسهيل ١/ ٢٥.
٤ الكتاب ٣/ ٥٢٤، ٥٢٥.
٥ ينظر: الإنصاف ٢/ ٥٣٦، واللباب ٢/ ٦٧.
٦ الحاشية في: ٢٨/أ.
٧ ١/ ٩٣، ٩٤، ٩٠.
٨ ينظر: الكتاب ٣/ ٥٢٧، والمقتضب ٣/ ٢٤، والأصول ٢/ ٢٠٣، وإعراب القرآن للنحاس ٢/ ٤٢، والحجة ١/ ٩٠، واللباب ٢/ ٦٨.