1202 · ص1203 · ج2
(خ ٢)
* من كتاب "البُلْغة في معرفة أساليب اللغة" ١ لأبي البَرَكاتِ الأَنْباريّ: يَرِدُ الخبرُ بمعنى الأمر، نحو: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} ٢، أي: آمِنُوا، بدليل: {يَغْفِرْ لَكُمْ} ٣ بالجزم، وأنَّ ابنَ مَسْعُودٍ ٤ قرأ كذلك، وبمعنى الدعاء، نحو: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} ٥.
ع: الذي يظهر لي أنه خبر على حقيقته، بخلاف قولك: غَفَرَ الله لك ٦.
وبمعنى الشرط، نحو: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} ٧، أي: إنَّا إِنْ نكشفْ تعودوا.
ع: يجوز كونُ الجملتين على بابهما، وما ذكره صحيحٌ من حيث المعنى ٨.
ويَرِدُ الأمرُ بمعنى التكوين، نحو: {كُونُوا قِرَدَةً} ٩، والتَّلْهِيف ١٠، نحو: {مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} ١١.
ع: ويستعملون النفيَ مرادًا به الإيجابُ النهي ١٢، نحو: {لَا رَيْبَ فِيهِ} ١٣، و:
١ لم أقف على ما يفيد بوجوده.
٢ الصف ١١.
٣ الصف ١٢.
٤ ينظر: مختصر ابن خالويه ١٥٦، وشواذ القراءات للكرماني ٤٧٢.
٥ التوبة ٤٣.
٦ لعله انتهى هنا تعليق ابن هشام على الكلام المنقول.
٧ الدخان ١٥.
٨ لعله انتهى هنا تعليق ابن هشام على الكلام المنقول.
٩ البقرة ٦٥، والأعراف ١٦٦.
١٠ هو التحسير والتنديم على ما فات. ينظر: الصاحبي ٣٠١، وتاج العروس (ل هـ ف) ٢٤/ ٣٨٢.
١١ آل عمران ١١٩.
١٢ كذا في المخطوطة.
١٣ جاءت الآية في عدة مواضع، أولها في البقرة ٢.