← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
1190 · ص1191 · ج2
مَنْ تأخَّر عنه، وهو ابن بضع وعشرين سنة. وقال الأَزْهَريُّ ١: توفي بالأَهْوَاز ٢، وقد نَيَّف على الأربعين ٣. وإن نويتَ بعد حذْفٍ ما حذف ... فالباقي استعمل بما فيه أُلِف (خ ١) * مِنَ العرب ما ٤ لا يجعل الباقي اسمًا برأسه، بل يُبقيه كما كان، وهذا لا يختلف الحالُ عنده إلا في موضعين: أحدهما: ترخيم المضعَّف الذي قبلَه ساكنٌ، نحو: يا شادّ، و: يا صوافّ، إذا كانا عَلَمين، فلو أبقي الحرف المدغم ساكنًا لاجتمع ساكنان، فيجب التحريك بالحركة الأصلية، فإن لم يكن ثَمَّ حركةٌ أصلية، نحو: إِسْحَارّ عَلَمًا، فيُحرَّك بحركةٍ تضارع الحرف الذي قبل المدِّ، وهي الفتحة. الثاني: أن يكون قبل المحذوف للترخيم ما سَقَط لوجوده، فيُردُّ، نحو: قاضون عَلَمًا، وكذا: مصطفَون؛ لأن الألف والواو ٥ سقطتا لملاقاة واو الجمع أو يائه؛ لئلا يلتقيَ ساكنان في نحو: مصطفَون؛ ولوجود الثقل في: قاضون، فإذا زالت الواو قلت: يا قاضي، و: يا مصطفى. ومن العرب مَنْ يجعل الباقيَ اسمًا برأسه، وهي لغة قليلة، وعليها تأتي المسائلُ المشكلة. فمنها: أنك تقول في "شِيَة": يا شِي، على الأول، و: يا وِشي، على الثاني؛ إذ ليس في الأسماء المتمكنة ما هو حرفان ثانيهما لينٌ.
١ تهذيب اللغة ١/ ١٧. ٢ هي سبع كور بين البصرة وفارس: سوق الأهواز وجنديسابور والسوس وسرّق ونهربين ونهر تيرى ومناذر. ينظر: معجم ما استعجم ١/ ٢٠٦، ومعجم البلدان ١/ ٢٨٥. ٣ الحاشية في: ١٣٥. ٤ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: مَنْ. ٥ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: والياء.