← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
116 · ص116 · ج1
‌فَأَمَّا الصَّبْرُ عَنْهَا فَلَا صَبْرَا قولُه: أَلَا يَا لَيْلَ وَيْحَكِ خَبِّرِينَا ... فَأَمَّا الجُودُ مِنْكِ فَلَيْسَ جُودُ؛ لأن المعنى: فليس عندكِ -أو لكِ- جودٌ، فليُنظر في هذا الرابطُ» ١. كتبه الناسخ عند البيت ١١٨: والخبرُ الجزءُ المتِمُّ الفائده ... كاللَّهُ برٌّ والأَيادِي شاهده وهو أليق بالبيت التالي له، وهو قوله: ومفردًا يأْتي ويأتي جمله ... حاويةً معنى الذي سِيْقتْ له وقوله: «من مُثُلِ "عسى" للإشفاق: قولُ بعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين للنبي صلى الله عليه وسلم، حين قال له: "إنَّكَ لَتُشْبِهُ الدَّجَّالَ": عسى أن يضرَّني شَبَهُه يا رسول الله. فهذا إشفاقٌ قطعًا، لا طمعٌ» ٢. كتبه الناسخ عند البيت ١٧٣: والفتح والكسر أجز في السين من ... نحو عسيت وانتقا الفتح زكن وهو أليق بالبيت المتقدم عليه بثلاثة أبيات، وهو قوله: واستعملوا مضارعا لأوْشَكا ... وكاد لا غير وزادوا موشكا؛ لأنه قدَّم حاشيةً قبلُ في الكلام على استعمال "عَسِيّ" صفةً من "عَسَى" إذا كانت بمعنى الاستحقاق، لا بمعنى الطمع والإشفاق. وقوله: «ومِنْ هنا رُدَّ على مَنْ قال: إنه مبتدأ، والجملةُ قبلَه خبرٌ؛ لأنه يقتضي حذفَ الجملة بأسرها، وذلك إجحافٌ. ومِنْ ثَمَّ رُدَّ على المُبَرِّد في قوله في نحو: {يَالَيْتَ قَوْمِي}: إن المنادى محذوف؛ لاقتضائه حذفَ جميع الجملة مع غير حرف الجواب والشرطِ في قوله:
١ المخطوطة الثانية ٢١. ٢ المخطوطة الثانية ٤٣.