1153 · ص1154 · ج2
فالجوابُ بالثاني، ولا يلزم ما ذكرتَ؛ لأن "ذا" مع صفتها كالكلمة الواحدة؛ لإبهامها. من "حَوَاشي" ابن الركلي ١ ٢.
* في "أمالي" ٣ أبي بكرِ بنِ الأَنْباريِّ: رأى قومٌ أعرابيًّا، فقالوا له: أَرَوَيْتَ من الشعر شيئًا؟ قال: لا، قالوا: أَفَقَرَضْتَ منه شيئًا؟ قال: ما قلتُ منه إلا بيتين، قالوا: أَنْشِدْنا، فأنشدهم:
أَلَا أَيُّهَا المَوْتُ الَّذِي لَيْسَ آتِيًا ... أَرِحْنِي فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيل
أَرَاكَ بَصِيرًا بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ ... كَأَنَّكَ تَنْحُو نَحْوَهُمْ بِدَلِيلِ ٤ ٥
وأيُهذا أَيُّها الذي وردْ ... وَوَصْفُ أيٍّ بسِوى هذا يُرَد
وذُو إِشَارَةٍ كأَيٍّ في الصفه ... إن كان تَرْكُها يُفِيْتُ المعْرِفه
(خ ١)
* واعلمْ أن الذي يُفارق فيه المبهمُ غيرَه: النعتُ خاصةً، فيُلْتَزَمُ رفعُه، وأما في غيره فيجوز فيه ما يجوز في تابعِ غيرِه، ولهذا تقول في غير النعت: يا هذا زيدٌ، و: زيدًا، و: يا هذان ٦ زيدٌ وعَمْرٌو، و: زيدًا وعَمْرًا، وتقول: يا هذا ذا الجُمَّة، على البدل، وإن شئت على البيان على الموضع، و: ذو الجُمَّة، على أنه بيانٌ على اللفظ.
١ كذا قرأتها في المخطوطة، ولم أتبيَّنها.
٢ الحاشية في: ١٢٧.
٣ لم أقف عليه في القطعة المطبوعة منها.
٤ بيتان من الطويل. ينظر: تاريخ مدينة السلام ٧/ ٣٩٨، والمنازل والديار لابن منقذ ٤٦٩، والدر الفريد ٥/ ٧١.
٥ الحاشية في: ١٢٥، وقد كتبها الناسخ على البيت المتقدم:
والأكثر: اللهمَّ بالتعويضِ ... وشذَّ: يا اللهمَّ في قريض
ولعل الصواب وضعها هاهنا.
٦ انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.