1133 · ص1134 · ج2
ونظيرُ هذا: إدغامُ النون الساكنة والتنوين في الواو والياء، وفي ذلك قولان:
أحدهما: أن الواو تشبه الميم، من حيث كانا من مُخرج واحد، فأدغمت النون فيها؛ لشَبَهها بما يُشبه الميم، وهو الواو.
والثاني: أن الواو والياء ضارعتا النونَ؛ لِلِّين الذي فيهما، فإنه شبيهٌ بالغُنَّة ١.
* أنشد في "الكَشَّاف" ٢ في أواخر "الكَهْف":
أَزُهَيْرَ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَصْرِفٍ
تمامُه:
أَمْ لَا خُلُودَ لِبَاذِلٍ مُتَكَلِّفِ؟ ٣
"زُهَيْرَ" با ٤ ترخيمُ "زُهَيْرة" اسمِ امرأةٍ، أي: أيتها اللائمةُ، هل يقدر أحدٌ أن يحتال في تغيير الشيبة؟ بل أتزعمين أنَّ مَنْ بذل ماله في إنفاقه لا يبقى اسمُه مخلَّدًا على وجه الزمان؟ ٥
وانوِ انضمامَ ما بَنَوا قبلَ النِّدا ... ولْيُجْرَ مَُجرى ذي بناءٍ جُدِّدا
(خ ٢)
* يا هؤلاءِ الكرماءُ، و: يا سِيبَوَيْهِ الفاضلُ، و: يا تَأَبَّطَ شرًّا الخبيثُ، فهذا كما قالوا في المعتل: يا موسى الكريمُ، و: يا فتى اللبيبُ ٦.
١ الحاشية في: ١٢٣.
٢ ٢/ ٧٢٨.
٣ بيت من الكامل، لأبي كبير الهذلي. مَصْرِف: مَعْدِل. ينظر: ديوان الهذليين ٢/ ١٠٤، وشرح أشعار الهذليين ٣/ ١٠٨٤، ومجاز القرآن ١/ ٤٠٧، والشعر والشعراء ٢/ ٦٥٩، والمحكم ٧/ ٣٦، وخزانة الأدب ٩/ ٥٣٨.
٤ كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما عند الطِّيبي: بالفتح.
٥ الحاشية في: ١٢٣، وهي بنصها في حاشية الطِّيبي على الكشاف ٩/ ٤٩٨، المسماة بـ: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب.
٦ الحاشية في: ١٢٣.