← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ابن هشام النحوي النحو والصرف 761 هـ
A− A+
113 · ص113 · ج1
‌وشفاء العليل ١، وتمهيد القواعد ٢، وهو مضبوط كذلك في مخطوطة التسهيل ٣ التي عليها إجازة بخط ابن هشام؛ فإن لم يكن نقله هنا عن نسخة أخرامن التسهيل؛ فلا وجه لاعتراضه على الألفية. وقال بعده مباشرة: «ثم قال ما معناه: إنه يُحفظ في نحو: خَرَب، وأَخ، والخَرَب: ذَكَر الحُبَارى» ٤. وكلامه هذا متسق مع ما مشى عليه في نقل عبارة "التسهيل" الآنفة، ولم أقف على شيء من ذلك في مطبوعته وشروحه، بل في عبارته -كما تقدَّم قريبًا- إطلاقُ القول بقياس "فِعْلان" في "فَعَل". هذا، ومن الأوهام التي وقع فيها ناسخ المخطوطة الثانية: ١ - تفريق الحاشية الواحدة في موضعين متباعدين في الورقة أو في ورقتين، مع عدم وجود داعٍ ظاهرٍ لذلك. فمما فرَّقه في موضعين متباعدين أو أكثر في الصفحة نفسها: قول ابن هشام: «مثل: "ها" و"هاءَ"، بمعنى: خُذْ، مجرَّدَيْن ومتلوَّيْن كافَ الخطاب، ويجوز في الممدود الاستغناءُ بتصريف همزته تصاريفَ الكاف عن الكاف [و] تصريفها، قال الناظم: "هَاكَ حروفَ الجَرِّ" وفي حديث الرِّبَا: «إلا هاءَ وهاءَ»، أي: خُذْ وخُذْ، أي: كلٌّ منهما يقول للآخَر: خُذْ، وعلى اللغة العالية: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ}، و"هَلُمَّ" - {شُهَدَاءَكُمُ}، {هَلُمَّ إِلَيْنَا} - لـ: أَحْضِرْ، أو: أحضر، في لغة الحجاز، ولـ: عَجِّلْ، أو: أَقْبِلْ، أو: قَدِّمْ: "حَيَّهَلْ"، و"هَلَا" بمعنى: اسكُنْ، أو: أَسْرِعْ، و"هَيْت" بمعنى: أَسْرِعْ، و"إِيهِ": حَدِّثْ، و"وَيْهًا": اغْرَ،
١ ٣/ ١٠٤٢. ٢ ٩/ ٤٨٠٤. ٣ ٢٣٠/أ. ٤ المخطوطة الثانية ١٦٣.