1082 · ص1083 · ج2
هذا الاستعمال لازمًا لهذه اللفظة ١.
وعَوْدُ خافِضٍ لَدَى عطف على ... ضميرِ خفضٍ لازما قد جُعِلا
(خ ٢)
* [«خافضٍ»]: ولو كان اسمًا، نحو: {نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ} ٢.
ع: فيها إطلاق الآباء على الأب -وهو إسحاقُ- والعمِّ -وهو إسماعيلُ- والجدِّ -وهو الخليلُ- صلى الله وسلم على نبينا وعليهم.
ومن هذا: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} ٣؛ إلا أن هذا بالاتفاق؛ لأن المعطوف ضميرٌ، والضميرُ المخفوضُ لا ينفصل.
وقال ابنُ الحَرِيريِّ ٤: لا يجوز: بين زيدٍ وبين عمرٍو، وفِعْلُه من أقبح اللَحْن.
وردَّه عَبْدُالله بنُ بَرِّي ٥، قال: بل هل ٦ جائز على إعادة "بين" على جهة التوكيد، كقوله تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ} ٧، فأعاد "لا" تأكيدًا.
قال: وقد جاء مثلُ هذا في الشعر، كقول أَعْشَى ٨ باهِلةَ ٩:
١ الحاشية في: ٢٤/ب.
٢ البقرة ١٣٣.
٣ الكهف ٧٨.
٤ درة الغوَّاص ٧٢.
٥ حواشي درة الغوَّاص ٩٠ - ٩٢.
٦ كذا في المخطوطة، والصواب: هو.
٧ فصلت ٣٤.
٨ هو عامر بن الحارث بن رياح الباهلي، أبو قحفان، من شعراء المراثي الجاهليين. ينظر: طبقات فحول الشعراء ١/ ٢٠٣، والمؤتلف والمختلف للآمدي ١٥.
٩ ويروى لأعشى هَمْدان.